383

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَلَا يُعِيدُ لِجَوَازِ تَرْكِ الِاسْتِقْبَالِ لِلضَّرُورَةِ، كَشِدَّةِ الْخَوْفِ، بِخِلَافِ الطَّهَارَةِ.
(وَأَصَحُّ الْأَدِلَّةِ النُّجُومُ)، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٦]، وَقَالَ: ﴿جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا﴾ [الأنعام: ٩٧]، وَقَالَ عُمَرُ: " تَعَلَّمُوا مِنْ النُّجُومِ مَا تَعْرِفُونَ بِهِ الْقِبْلَةَ وَالطَّرِيقَ ".
وَقَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مَا تَرَى فِي تَعَلُّمِ هَذِهِ النُّجُومِ الَّتِي يُعْلَمُ بِهَا كَمْ مَضَى مِنْ النَّهَارِ، وَكَمْ يَبْقَى؟ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ تَعَلُّمِهَا. (وَأَثْبَتَهَا الْقُطْبُ) بِتَثْلِيثِ الْقَافِ. حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ، وَيُمْكِنُ كُلَّ أَحَدٍ مَعْرِفَتُهُ، (ثُمَّ الْجَدْيُ) نَجْمٌ نَيِّرٌ مَا حَكَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ (وَالْفَرْقَدَانِ. فَالْقُطْبُ: نَجْمٌ خَفِيٌّ حَوْلُهُ أَنْجُمٌ دَائِرَةٌ كَفَرَاشَةِ رَحًى، أَوْ كَسَمَكَةٍ فِي أَحَدِ طَرَفَيْهَا أَحَدُ الْفَرْقَدَيْنِ. وَ) فِي " الشَّرْحِ " وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى ": فِي أَحَدِ طَرَفَيْهَا الْفَرْقَدَانِ، (وَفِي) الطَّرَفِ (الْآخَرِ الْجَدْيُ)، قَالُوا: وَبَيْنَ ذَلِكَ أَنْجُمٌ صِغَارٌ مَنْقُوشَةٌ كَنُقُوشِ الْفَرَاشَةِ، ثَلَاثَةٌ مِنْ فَوْقُ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ تَحْتُ، تَدُورُ هَذِهِ الْفَرَاشَةُ حَوْلَ الْقُطْبِ دَوَرَانَ فَرَاشَةِ الرَّحَى حَوْلَ سَفُّودِهَا، فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ دَوْرَةً نِصْفُهَا بِاللَّيْلِ وَنِصْفُهَا بِالنَّهَارِ، فِي الزَّمَانِ الْمُعْتَدِلِ، فَيَكُونُ الْفَرْقَدَانِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي مَكَانِ الْجَدْيِ عِنْدَ غُرُوبِهَا، وَيُمْكِنُ الِاسْتِدْلَال بِهَا عَلَى أَوْقَاتِ اللَّيْلِ، وَسَاعَاتِهِ، وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَزْمِنَةِ لِمَنْ عَرَفَهَا، وَفَهِمَ كَيْفِيَّةَ دَوَرَانِهَا. (وَالْقُطْبُ وَسَطَ الْفَرَاشَةِ لَا يَبْرَحُ مِنْ مَكَانِهِ دَائِمًا) . قَدَّمَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَفِي " شَرْحِ الْمُنْتَهَى " إلَّا قَلِيلًا. قَالَ فِي " الشَّرْحِ " وَقِيلَ إنَّهُ يَتَغَيَّرُ تَغَيُّرًا يَسِيرًا لَا يُؤَثِّرُ (يَنْظُرُهُ حَدِيدُ بَصَرٍ فِي غَيْرِ لَيَالِي قَمَرٍ) فَإِذَا قَوِيَ نُورُ الْقَمَرِ، خَفِيَ (وَيُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ)، أَيْ: عَلَى الْقُطْبِ، إذَا

1 / 385