مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
ناشر
المكتب الإسلامي
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
رَوَى ابْنُ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: «سَبْعُ مَوَاطِنَ لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ: ظَهْرُ بَيْتِ اللَّهِ، وَالْمَقْبَرَةُ، وَالْمَزْبَلَةُ، وَالْمَجْزَرَةُ، وَالْحَمَّامُ، وَمَعْطِنُ الْإِبِلِ، وَمَحَجَّةُ الطَّرِيقِ.» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ.
وَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا. (وَلَا بَأْسَ) بِالصَّلَاةِ (بِطَرِيقِ أَبْيَاتٍ قَلِيلَةٍ، وَبِمَا عَلَا عَنْ جَادَّةِ مُسَافِرٍ يَمْنَةً وَيَسْرَةً) نَصًّا فَتَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهِ بِلَا كَرَاهَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحَجَّةٍ. (وَأَسْطُحُهُ مَا مَرَّ) مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا (كَهِيَ)؛ لِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ، لِمَنْعِ الْجَنْبِ مِنْ اللُّبْثِ بِسَطْحِ الْمَسْجِدِ.
وَحِنْثِ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا بِدُخُولِ سَطْحِهَا. (فَلَا تَصِحُّ) الصَّلَاةُ (بِسَابَاطٍ حَدَثَ عَلَى طَرِيقٍ) لِتَبَعِيَّةِ الْهَوَاءِ لِلْقَرَارِ، بِخِلَافِ طَرِيقٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ مَوَاضِعِ النَّهْيِ حَدَثَ تَحْتَ مَسْجِدٍ بَعْدَ بِنَائِهِ فَتَصِحُّ الصَّلَاةُ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ،؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْبَعْ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ. (وَيَتَّجِهُ) أَنَّهُ (يَصِحُّ عَدُّ اجْتِنَابِ أَمَاكِنِ نَهْيٍ شَرْطًا مُسْتَقِلًّا) لِلصَّلَاةِ، (وَكَذَا) يَصِحُّ عَدُّ اجْتِنَابِ (مَكَان) غُصِبَ، (وَثَوْبٍ غُصِبَ مَعَ الذِّكْرِ) شَرْطًا مُسْتَقِلًّا لَهَا، (كَمَا) يَصِحُّ عَدُّ (التَّسْمِيَةِ) مَعَ الذِّكْرِ شَرْطًا (لِوُضُوءٍ) كَذَا قَالَ.
وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الشَّرْطَ لَا يَسْقُطُ سَهْوًا وَلَا جَهْلًا، وَالصَّلَاةُ فِيمَا ذُكِرَ تَصِحُّ مِنْ جَاهِلٍ وَنَاسٍ، فَافْتَرَقَا.
. (وَتَصِحُّ) الصَّلَاةُ (عَلَى سَطْحِ نَهْرٍ) كَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٍ، (لِعَدَمِ وُرُودِ نَهْيٍ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ وَلَا غَيْرِهِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى رِوَايَةٍ
1 / 368