مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
ناشر
المكتب الإسلامي
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
(وَحَرُمَ لُبْسُهُنَّ) - أَيْ: النِّسَاءِ - (عَصَائِبَ كِبَارًا يَتَشَبَّهْنَ) بِلُبْسِهَا (بِرِجَالٍ، بَلْ حَرُمَ تَشَبُّهُ أُنْثَى بِرَجُلٍ، كَعَكْسِهِ) - أَيْ: كَمَا يَحْرُمُ تَشَبُّهُ رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ - (فِي لِبَاسٍ وَغَيْرِهِ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا بَعْدُ، نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَّاتٌ، مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِنَّ أَمْثَالُ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَرَيْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَرِجَالٌ مَعَهُمْ أَسِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (وَكُرِهَ لِرَجُلٍ لُبْسُ ثِيَابِ الْمَرْأَةِ، وَعَكْسُهُ) - أَيْ: يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُ ثِيَابِ الرَّجُلِ - (نَصًّا)، إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَشَبُّهٌ وَأَمَّا مَعَهُ فَيَحْرُمُ، كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَ) كُرِهَ لِرَجُلٍ لَا امْرَأَةٍ (زِيقٌ عَرِيضٌ)، وَهُوَ: لَبِنَةُ الْجَيْبِ، (وَلُبْسُ زِيِّ الْأَعَاجِمِ كَعِمَامَةٍ صَمَّاءَ وَنَعْلٍ صرارة لِزِينَةٍ) لِلنَّهْيِ عَنْ التَّشَبُّهِ بِهِمْ. (وَلُبْسُ مَا فِيهِ شُهْرَةٌ)، أَيْ: مَا يُشْتَهَرُ بِهِ عِنْدَ النَّاسِ، وَيُشَارُ إلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ لِئَلَّا يَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا إلَى حَمْلِهِمْ عَلَى غِيبَتِهِ، فَيُشَارِكُهُمْ فِي إثْمِ الْغِيبَةِ، (وَيَدْخُلُ فِيهِ) - أَيْ: فِي ثَوْبِ الشُّهْرَةِ - (خِلَافُ) زِيٍّ (مُعْتَادٍ، وَ) خِلَافُ (زِيِّ بَلَدٍ) هُوَ فِيهِ. (وَ) كُرِهَ أَيْضًا (لُبْسُ ثَوْبٍ مَقْلُوبٍ كَفِعْلِ بَعْضِ أَهْلِ السَّخَافَةِ)، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، عَنْ الشُّهْرَتَيْنِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الشهرتان؟ قَالَ: رِقَّةُ الثِّيَابِ وَغِلَظُهَا، وَلِينُهَا وَخُشُونَتُهَا، وَطُولُهَا وَقِصَرُهَا، وَلَكِنْ سَدَادًا بَيْنَ
1 / 350