مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
ناشر
المكتب الإسلامي
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
لَا صَلَاةَ عَلَيْهِ)، ثُمَّ بَانَ بِخِلَافِ اعْتِقَادِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ إعَادَتُهَا (فَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ الْفَجْرَ) جَاهِلًا وُجُوبَ التَّرْتِيبِ (ثُمَّ) صَلَّى (الْعَصْرَ فِي وَقْتِهَا صَحَّتْ عَصْرُهُ) مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ ظُهْرِهِ (لِاعْتِقَادِهِ) حَالَ صَلَاةِ الْعَصْرِ (أَنْ لَا صَلَاةَ عَلَيْهِ، كَمَنْ صَلَّاهَا) - أَيْ: الْعَصْرَ - (ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ بِلَا وُضُوءٍ)، أَوْ أَنَّهُ كَانَ تَرَكَ مِنْهُ رُكْنًا أَوْ شَرْطًا آخَرَ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى النَّاسِي.
وَلَا يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ (إنْ جُهِلَ وُجُوبُهُ)، لِقُدْرَتِهِ عَلَى التَّعَلُّمِ فَلَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ لِتَقْصِيرِهِ، بِخِلَافِ النَّاسِي (أَوْ) أَيْ: وَلَا يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ إنْ (خَشِيَ فَوْتَ جَمَاعَةٍ) بَلْ يُصَلِّي الْفَائِتَةَ، ثُمَّ الْحَاضِرَةَ وَلَوْ وَحْدَهُ، وَيَسْقُطُ وُجُوبُ الْجَمَاعَةِ لِلْعُذْرِ (وَعَنْهُ) - أَيْ: الْإِمَامِ - (يَسْقُطُ) التَّرْتِيبُ (بِخَوْفِ فَوْتِهَا) - أَيْ: الْجَمَاعَةِ - (اخْتَارَهُ جَمْعٌ)، مِنْهُمْ: صَاحِبُ " الْحَاوِيَيْنِ " وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى " (لَكِنْ عَلَيْهِ فِعْلُ الْجُمُعَةِ) فِي الْأَصَحِّ إنْ خَشِيَ فَوْتَهَا لَوْ اشْتَغَلَ بِالْفَائِتَةِ فَتُتْرَكُ فَجْرُ فَائِتَةٍ لِخَوْفِ فَوْتِ الْجُمُعَةِ، إذْ خَوْفُ فَوْتِ الْجُمُعَةِ كَضِيقِ الْوَقْتِ فِي سُقُوطِ التَّرْتِيبِ، نَصَّ عَلَيْهِ، فَيُصَلِّي الْجُمُعَةَ قَبْلَ الْقَضَاءِ (وَيَتَّجِهُ) سُقُوطُ التَّرْتِيبِ عَنْهُ (فِي الْكُلِّ)، أَيْ: فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا جَاهِلًا كَانَ أَوْ نَاسِيًا؛ فَلَوْ أَمَّ جَمَاعَةً فَذَكَرَ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْهَا أَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتَ مَضَى فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَلَا يَقْطَعُهَا (حَيْثُ خَافَ إمَامٌ بِقَطْعِهَا) - أَيْ: الصَّلَاةِ - (ضَرَرًا)، فَإِنْ أَمِنَ الضَّرَرَ، وَكَانَ الْوَقْتُ مُتَّسَعًا قَطَعَهَا كَمَا يَأْتِي وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
1 / 322