297

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(وَسُنَّ) أَذَانٌ (أَوَّلِ وَقْتٍ) لِيُصَلِّيَ الْمُتَعَجِّلُ، وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا مَا دَامَ الْوَقْتُ، وَيَتَوَجَّهُ سُقُوطُ مَشْرُوعِيَّتِهِ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُبْدِعِ "
(وَ) سُنَّ (تَرَسُّلٌ فِيهِ)، أَيْ: تَمَهُّلٌ فِي الْأَذَانِ، وَتَأَنٍّ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَاءَ عَلَى رِسْلِهِ (وَ) سُنَّ (حَدْرُهَا) أَيْ: إسْرَاعُ إقَامَةٍ، لِقَوْلِهِ ﷺ لِبِلَالٍ " إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ، وَإِذَا أَقَمْتُ فَاحْدُرْ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ.
وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: " إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ، وَإِذَا أَقَمْتُ فَاحْدُرْ " وَأَصْلُ الْحَدْرِ فِي الشَّيْءِ الْإِسْرَاعُ، وَلِأَنَّ الْأَذَانَ إعْلَامُ الْغَائِبِينَ فَالتَّثَبُّتُ فِيهِ أَبْلُغُ فِي الْإِعْلَامِ، وَالْإِقَامَةُ إعْلَامُ الْحَاضِرِينَ، فَلَا حَاجَةَ فِيهَا لَهُ.
(وَ) سُنَّ (الْوَقْفُ) فِيهِمَا (عَلَى كُلِّ جُمْلَةٍ)، قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ: شَيْئَانِ مَجْزُومَانِ كَانُوا لَا يُعْرِبُونَهُمَا: الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ جَزْمًا، وَمَعْنَاهُ: اسْتِحْبَابُ تَقْطِيعِ الْكَلِمَاتِ بِالْوَقْفِ عَلَى كُلِّ جُمْلَةٍ.
(وَ) سُنَّ (قَوْلُ) مُؤَذِّنٍ: (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ حَيْعَلَةِ أَذَانِ فَجْرٍ)، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ قَبْلَ طُلُوعِهِ، «لِقَوْلِهِ ﷺ لِأَبِي مَحْذُورَةَ إذَا كَانَ أَذَانُ الْفَجْرِ فَقُلْ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
وَالْحَيْعَلَةُ: قَوْلُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ.
(وَيُسَمَّى التَّثْوِيبُ)، مِنْ ثَابَ: إذَا رَجَعَ؛ لِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ دَعَا إلَى الصَّلَاةِ بِالْحَيْعَلَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا إلَيْهَا بِالتَّثْوِيبِ، (وَكُرِهَ) تَثْوِيبٌ (فِي غَيْرِهَا)، أَيْ: الْفَجْرِ، أَيْ أَذَانِهَا، لِقَوْلِ بِلَالٍ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُثَوِّبَ فِي الْفَجْرِ، وَنَهَانِي أَنْ أُثَوِّبَ فِي الْعِشَاءِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
(وَ) كُرِهَ تَثْوِيبٌ أَيْضًا (بَيْنَ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ)، لِمَا رَوَى مُجَاهِدٌ " أَنَّهُ لَمَا قَدِمَ عُمَرُ مَكَّةَ أَتَاهُ أَبُو مَحْذُورَةَ، وَقَدْ أَذَّنَ فَقَالَ: الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ،

1 / 299