229

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

امپراتوری‌ها
عثمانیان
مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ، (لَمْ يُنَجِّسْ بَاطِنَهُ) لِصَلَابَةِ الْحَائِلِ.
(كَبَيْضٍ سُلِقَ فِي خَمْرٍ) أَوْ نَحْوِهِ مِنْ النَّجَاسَاتِ، فَلَا يُنَجَّسُ بَاطِنُهُ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ لَا تَصِلُ إلَيْهِ، بِخِلَافِ نَحْوِ لَحْمٍ وَخُبْزٍ.
(وَأَيُّ نَجَاسَةٍ خَفِيَتْ) فِي بَدَنٍ أَوْ ثَوْبٍ (غُسِلَ) مَا احْتَمَلَ أَنَّ النَّجَاسَةَ أَصَابَتْهُ (حَتَّى تَيَقَّنَ غَسْلَهَا فَيَغْسِلُ كُمَّيْنِ تَنَجَّسَ أَحَدُهُمَا وَنَسِيَهُ)، لِيَخْرُجَ مِنْ الْعُهْدَةِ بِيَقِينٍ، فَإِنْ جَهِلَ جِهَتَهَا مِنْ بَدَنٍ أَوْ ثَوْبٍ غَسَلَهُ كُلَّهُ، وَإِنْ عَلِمَهَا فِيمَا يُدْرِكُهُ بَصَرُهُ مِنْ ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ غَسَلَ مَا يُدْرِكُهُ مِنْهُمَا، فَإِنْ صَلَّى قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ الْمَانِعَ، كَمَا لَوْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ، وَشَكَّ فِي الطَّهَارَةِ.
وَ(لَا) يَلْزَمُهُ غَسْلٌ إنْ خَفِيَتْ النَّجَاسَةُ (فِي صَحْرَاءَ وَنَحْوِهَا) كَالْحَوْشِ الْوَاسِعِ.
فَلَا يَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِهِ لِأَنَّهُ يَشُقُّ، (وَيُصَلِّي فِيهَا بِلَا تَحَرٍّ) دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ، فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا كَالْبَيْتِ وَالْحَوْشِ الصَّغِيرِ، وَخَفِيَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ، وَأَرَادَ الصَّلَاةَ فِيهِ لَزِمَهُ غَسْلُهُ كَالثَّوْبِ.
[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ النَّجَاسَاتِ وَمَا يُعْفَى عَنْهُ مِنْهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]
(النَّجِسُ مَائِعٌ) لَا جَامِدٌ: (مُحَرَّمٌ) كَخَمْرٍ، (وَلَوْ غَيْرَ مُسْكِرٍ) كَنَبِيذِ تَمْرٍ أَوْ عَصِيرٍ أَتَى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَمْ يَغْلِ، أَوْ غَلَى وَلَوْ قَبْلَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] . . . إلَى قَوْله: ﴿رِجْسٌ﴾ [المائدة: ٩٠]، وَلِأَنَّهُ يَحْرُمُ تَنَاوُلُهَا مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ أَشْبَهَ الدَّمَ، وَلِأَنَّ النَّبِيذَ شَرَابٌ فِيهِ شِدَّةٌ مُطْرِبَةٌ أَشْبَهَ الْخَمْرَةَ، (لَا حَشِيشَةَ مُسْكِرَةً) فَإِنَّهَا طَاهِرَةٌ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى " " وَحَوَاشِي صَاحِبِ الْفُرُوعِ عَلَى الْمُقْنِعِ ".
وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، قَالَ فِي " تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ ": وَهُوَ الصَّوَابُ، (خِلَافًا لَهُ) - أَيْ: لِصَاحِبِ " الْإِقْنَاعِ " - حَيْثُ جَزَمَ بِنَجَاسَتِهَا تَبَعًا لِمَا صَحَّحَهُ فِي " الْإِنْصَافِ "

1 / 231