217

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قَالَ «خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدْ الْآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: أَجْزَأَتْك صَلَاتُك، وَقَالَ لِلَّذِي أَعَادَ: لَك الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
(وَ) إنْ تَيَمَّمَ جُنُبٌ لِعَدَمِ الْمَاءِ، ثُمَّ وَجَدَهُ (فِي نَحْوِ قِرَاءَةٍ وَوَطْءٍ) كَلُبْثٍ بِمَسْجِدٍ (يَجِبُ تَرْكُهُ) لِبُطْلَانِ تَيَمُّمِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ ﷺ «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْت الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَك» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
(وَيُغَسَّلُ مَيِّتٌ) يُمِّمَ لِعَدَمِ مَاءٍ (وَلَوْ صُلِّيَ عَلَيْهِ) وَلَمْ يُدْفَنْ حَتَّى وُجِدَ الْمَاءُ، (وَتُعَادُ) الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَلَوْ تُيُمِّمَ وَالْأُولَى بِوُضُوءٍ (وَيَتَّجِهُ كَتَفْضِيلِ هَذَا)، أَيْ: عَادِمِ الْمَاءِ إذَا وَجَدَهُ (عَادِمُ تُرَابٍ وَجَدَهُ)، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَسُنَّ لِعَادِمٍ) وُجُودِ مَاءٍ (وَرَاجٍ وُجُودَ مَاءٍ أَوْ مُسْتَوٍ عِنْدَهُ الْأَمْرَانِ) - أَيْ: وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ - (تَأْخِيرُ تَيَمُّمٍ لِآخِرِ وَقْتِ اخْتِيَارٍ)، لِأَنَّ كُلَّ كَمَالٍ اقْتَرَنَ بِالتَّأْخِيرِ وَخَلَا عَنْهُ التَّقْدِيمُ فَالتَّأْخِيرُ أَفْضَلُ وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ فِي الْجُنُبِ: يَتَلَوَّمُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ، فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ، وَإِلَّا تَيَمَّمَ فَإِنْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى أَجْزَأَهُ، وَلَوْ وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدُ، كَمَنْ صَلَّى عُرْيَانَا ثُمَّ قَدَرَ عَلَى السُّتْرَةِ، أَوْ لِمَرَضٍ جَالِسًا، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ.
(وَصِفَتُهُ) - أَيْ: التَّيَمُّمِ - (أَنْ يَنْوِيَ اسْتِبَاحَةَ مَا يَتَيَمَّمُ لَهُ) مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ أَوْ نَحْوِهِ، مِنْ حَدَثٍ أَصْغَرَ أَوْ نَحْوِهِ، (ثُمَّ يُسَمِّي) وُجُوبًا فَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ.
لَا يَقُومُ غَيْرُهَا مَقَامَهَا إنْ كَانَ (ذَاكِرًا)، وَتَسْقُطُ سَهْوًا وَجَهْلًا، (وَيَضْرِبُ التُّرَابَ بِيَدَيْهِ مُفَرَّجَتَيْ الْأَصَابِعِ) لِيَصِلَ التُّرَابُ

1 / 219