مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
ناشر
المكتب الإسلامي
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
نَفْلٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ)، لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ بِأَصْلِ الشَّرْعِ، فَلَمْ يَجِبْ بِإِفْسَادِهَا كَفَّارَةٌ كَالصَّوْمِ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، وَلِأَنَّ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ إنَّمَا تَثْبُتُ بِالشَّرْعِ، وَلَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِإِيجَابِهَا، فَتَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ.
(وَ) إنْ وَطِئَ (فِي نَذْرٍ، فَكَمَا مَرَّ) مُفَصَّلًا، (قَالَ الْمُنَقِّحُ: فَهُوَ كَمَا لَوْ أَفْسَدَهُ بِالْخُرُوجِ)، وَتَقَدَّمَ آنِفًا، (وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ)، أَيْ: الْأَصْحَابِ: (لَا يَبْطُلُ) الِاعْتِكَافُ (بِإِنْزَالٍ بِنَحْوِ لَمْسٍ وَتَقْبِيلٍ) وَاسْتِمْنَاءٍ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَفْسُدُ اعْتِكَافُهُ، وَلَا كَفَّارَةَ لِهَذَا الْإِنْزَالِ بَلْ لِإِفْسَادِ نَذْرِهِ.
(وَجَازَ) لِلْمُعْتَكِفِ تَقْبِيلٌ و(مُبَاشَرَةٌ) دُونَ فَرْجٍ (بِغَيْرِ شَهْوَةٍ) كَغُسْلِ رَأْسِهِ، وَتَرْجِيلِ شَعْرِهِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ.
(وَلَا يَبْطُلُ) الِاعْتِكَافُ (بِإِغْمَاءٍ)، لِعَدَمِ مُنَافَاتِهِ لَهُ كَالنَّوْمِ وَأَوْلَى.
(وَيَتَّجِهُ وَ) لَا يَبْطُلُ ب (جُنُونٍ)، لِعَدَمِ اخْتِيَارِهِ.
(وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّهُ لَا يَقْضِي) مُعْتَكِفٌ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ جُنَّ (زَمَنَ إغْمَاءِ) هـ إذْ هُوَ (كَنَائِمٍ) وَالنَّائِمُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ (وَلَا) يَقْضِي (زَمَنَ جُنُونِهِ) أَيْضًا (لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ) إذَنْ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
[فَصْلٌ مَا يَسُنّ لِلْمُعْتَكِفِ]
(فَصْلٌ) (سُنَّ لِمُعْتَكِفٍ تَرْكُ لُبْسِ رَفِيعِ ثِيَابٍ، وَتَلَذُّذٌ بِمُبَاحٍ لَهُ قَبْلَ اعْتِكَافِهِ وَعَدَمُ نَوْمٍ إلَّا عَنْ غَلَبَةِ) نُعَاسٍ وَلَوْ مَعَ قُرْبِ الْمَاءِ، وَلَا يَنَامُ مُضْطَجِعًا بَلْ (مُتَرَبِّعًا أَوْ مُسْتَنِدًا) .
وَلَا يُكْرَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا بَأْسَ بِأَخْذِ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ.
2 / 250