مصرع التصوف
مصرع التصوف وهو كتابان: تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي، وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد
پژوهشگر
عبدالرحمن الوكيل
ناشر
عباس أحمد الباز
محل انتشار
مكة المكرمة
ژانرها
= ما لها من معان في العربية دون تمثيل أو تشبيه أو تلويث للفهم بما يشهد الحس لها من كيفيات بالنسبة إلى الخلق. هذا وإلا جعلنا للعقل -وهو من خلق الله- سلطانا على الخلاق العظيم يقوم صفاته بما شاء، وكيف شاء، ويرضى له بعضا، وينكر بعضا، ويبتدع له بالهوى العصوف صفات وأسماء ما أنزل الله بها من سلطان وجل جلال الله سبحانه. ١ ص١٠٦ فصوص، وابن عربي يكذب بهذا البهتان قوله سبحانه ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ وغيرها من الآيات. فالقرآن يقرر أن الناس بالنسبة إلى الحق ثلاثة أقسام: قوم عرفوا الحق وآمنوا به، وهم الذين وصفهم الله بأنههم على صراط مستقيم، وقوم عرفوا الحق، وأعرضوا عنه كفرا وجحودا، وهم المغضوب عليهم، وقوم لم يحاولوا معرفة الحق فلم يهتدوا، وهم الضالون. وقد خص الله الفريق الأول برضاه ورحمته، والآخرين بغضبه ولعنته. ولكن ابن عربي يجعل الجميع سواء، هادفا من وراء ذلك إلى تقرير أسطورة وحدة الأديان التي تزعم أن الأديان سماويها ووضعيها واحد، وأن الحق والهدى فيها جميعا، لا يختص بها دين عن دين، فالشرك عين التوحيد، والمجوسية عين الإسلام، فعابد العجل عندهم كعابد الله. يقول لك الصوفية: كن مشركا كن مجوسيا كن بوذيا كن يهوديا. فأنت على صراط مستقيم
1 / 88