مشیخة السهروردی

مشيخة السهروردي

ویرایشگر

عامر حسن صبري

ناشر

مؤسسة الريان [طبع ضمن مجموع فيه ثلاث من كتب المشيخات الحديثية]

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۵ ه.ق

سلسلة الأجزاء والكتب الحديثية (٢٦ - ٢٧ - ٢٨)
مجموع فيه
ثلاث من كتب المشيخات الحديثية
-[مشيخة الإمام الزاهد شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد السهروردي]-
المتوفى سنة (٦٣٢ هـ)
المشيخة البغدادية للإمام رشيد الدين أبي العباس أحمد بن المفرج ابن مسلمة الأموي
المتوفى سنة (٦٥٠ هـ)
مشيخة أبي المنجى عبد الله بن عمر ابن اللتي البغدادي
المتوفى سنة (٦٣٥ هـ)
حققها وقدم لها
الدكتور عامر حسن صبري
مؤسسة الريان
الطبعة الأولى
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

صفحه نامشخص

مشيخة شهاب الدين أبي حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمويه السهروردي، عن شيوخه
تخريج الحسن بن محمد بن الحسن بن أبي جرويه الشيباني الموصلي له
رواية: الشيخ العالم أبي المعالي أحمد بن إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ عَلِيِّ الأبرقوهي، عنه.
رواية: القاضي رئيس الشام عماد الدين أبي الفضل محمد بن القاضي تاج الدين أحمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن هبة الله الشيرازي، عنه

1 / 57

بسم الله الرحمن الرحمن رَبِّ يَسِّرْ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْفَاضِلُ الْمُحَدِّثُ الأَصِيلُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ ابْنُ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَمَذَانِيُّ الأَصْلُ الأَبَرْقُوهِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي يَوْمِ الأَحَدِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ تسع وتسعين وستمائة، بِالْجَامِعِ الطُّولُونِيِّ بَيْنَ الْقَاهِرَةِ وَمِصْرَ الْمَحْرُوسَتَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ قُدْوَةُ الْمَشَايِخِ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمُّوَيْهِ السَّهْرَوَرْدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أسمع، في أحد شهور سنة عشرين وستمائة، ببغداد، قال:

1 / 59

الشَّيْخُ الأَوَّلُ
١- أَخْبَرَنَا [الشَّيْخُ الإِمَامُ شَيْخُ الإِسْلامِ] عَمِّي ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو النَّجِيبِ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْمَعْرُوفُ بِعَمُّوَيْهِ، ابْنُ سَعْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَاسِمِ [بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ النَّضْرِ بْنِ مُعَاذِ] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، مِنْ لَفْظِهِ -وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ -وَهُوَ أَوَّلُ حديثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ -وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ -وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِلالٍ -وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ -وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ -وَهُوَ أَوَّلُ ⦗٦١⦘ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» .

1 / 60

٢- حَدَّثَنَا شَيْخُنَا الإِمَامُ أَبُو النَّجِيبِ السَّهْرَوَرْدِيُّ ﵁، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، أَخْبَرَنَا الْبَغَوِيُّ -وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو الْحَسَنِ- عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلامٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، تَغْسِلُ الخطايا غسلًا» .
٣- وَبِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حجاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:
«مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ آيةٌ إلا ولها ظهرٌ وبطنٌ، وَلِكُلِّ حرفٍ حَدٌّ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مطلعٌ» . قَالَ: فَقُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَا الْمَطْلَعُ؟ قَالَ: قومٌ يَعْمَلُونَ بِهِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَ الْحَسَنِ هَذَا، إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَا مِنْ آيةٍ إِلا وَقَدْ عَمِلَ بِهَا قومٌ، أَوْ لَهَا قومٌ يَعْمَلُونَ بِهَا» .
تُوُفِّيَ شَيْخُنَا أَبُو النَّجِيبِ ﵁ فِي لَيْلَةِ السَّبْتِ ثَامِنَ عَشَرَ ⦗٦٣⦘ جُمَادَى الآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ ثَلاثٍ وستين وخمسمائة [وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِمَدْرَسَتِهِ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ] وكان مولده تقديرًا في سنة تسعين وأربعمائة.

1 / 61

شيخٌ آخَرُ ثانٍ
٤- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشِّبْلِيُّ ﵀، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، بِمَجْلِسِ عَمِّي الإِمَامِ ﵁، فِي شَهْرِ رمضان سنة ست وخمسين وخمسمائةٍ، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ الزَّاهِدُ أَبُو نصرٍ مُحَمَّدُ بْنُ محمد بن علي الزينبي، قراءةً عليه أنا أَسْمَعُ، فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وسبعين وأربعمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ، قِرَاءَةً عليه وأنا حاضرٌ، في سنة تسعين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ⦗٦٥⦘ الْحُدَّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ -يَعْنِي ابْنَ شَيْبَانَ- قَالَ: قُلْتُ لأَبِي سَلَمَةَ: حَدِّثْنِي بشيءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ، يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَرَضَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أمه» .

1 / 63

٥- وَبِهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ -وَهُوَ الْبَغَوِيُّ- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلالِ بْنِ أسدٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عباسٍ يَقُولُ:
«قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ ﷿، قَالَ: تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ ﷿؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ» .
٦- وَبِهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ -قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ: وَاسْمُهُ فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى- قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ: بَلَغَنِي أَنَّ اسْمَ أَبِي أَوْفَى: عَلْقَمَةُ -قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، أَحَدًا صَمَدًا، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ: كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ حسنةٍ» .
٧- وَبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عبيد الله بْنِ مقسمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
«قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِنْبَرِهِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالأَرْضُ جميعًا قبضته يوم القيامة﴾ قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَكَذَا يُمَجِّدُ نَفْسَهُ، وَيَقُولُ: أَنَا الْعَزِيزُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، يَعْنِي اللَّهَ ⦗٦٧⦘ ﷿، فَرَجَفَ بِهِ الْمِنْبَرُ، حَتَّى قُلْنَا: لَتَخِرَّنَّ بِهِ الأَرْضُ» .

1 / 65

٨- أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ الشِّبْلِيُّ [قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الإِثْنَيْنِ رَابِعِ شَهْرِ رَمَضَانَ سنة ست وخمسين وخمسمائة]، أَخْبَرَنَا طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ [قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ]، سَنَةَ ثمانين وأربعمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ [أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ] رِزْقَوَيْهِ [الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رمضان]، سنة إحدى عشرة وأربعمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حربٍ، [فِي شَهْرِ ربيع الأول من] سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة فِي دَرْبِ دَجَاجٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَيْنِ: رجلٌ آتَاهُ اللَّهُ ﷿ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، ورجلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ» .
٩- وَبِهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورَ، عَنْ مسلمٍ، عَنْ مسروقٍ، سَمِعْنَا عَائِشَةَ تَقُولُ:
«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ شَدَّ الْمِئْزَرَ، وَأَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ» .
تُوُفِّيَ أَبُو الْمُظَفَّرِ [هِبَةُ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ محمدٍ بْنِ الشِّبْلِيِّ الْقَصَّارُ فِي يَوْمِ الأَحَدِ] سَلْخَ [ذِي الْحَجَّةِ] سَنَةَ سبع وخمسين وخمسمائةٍ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ [الشَّرِيفِ أَبِي نصرٍ] الزَّيْنَبِيِّ [وَالشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ الْمُخَلِّصِ] .
شيخٌ ثالثٌ
١٠- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ [قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ]، ثَانِي ربيع الآخر سنة ست وخمسين وخمسمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَانِيَاسِيُّ الْمَالِكِيُّ، فِي شهور سنة خمس وثمانين وأربعمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [مُوسَى] بْنِ الْحَكَمِ بْنِ الصَّلْتِ الْقُرَشِيُّ الْمُجَبِّرُ، قراءةً عليه في رجبٍ سنة خمس وأربعمائةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا أَبُو مصعبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عن شِهَابٍ، عَنْ سالمٍ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَرَّ عَلَى رجلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ ⦗٧٠⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ» .

1 / 67

١١- وَبِهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَحْبَبْتُ أَنْ لا أَتَخَلَّفَ خَلْفَ سريةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلا يَجِدُونَ مَا يَحْمِلُونَ عَلَيْهِ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، فَوَدِدْتُ أَنْ أُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ» .
١٢- وَأَخْبَرَنَاهُ الشُّيُوخُ: أَبُو مُحَمَّدِ بْنَ الْمَوْصِلِيِّ، وَأَبُو بكر ابن الْمُقَرَّبِ، وَيَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو الْمُعَمَّرِ بْنُ الْهَاطِرَا، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلْحَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرَنَا الْمَحَامِلِيُّ، ⦗٧١⦘ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، بِمِثْلِهِ.

1 / 70

١٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، [و] الفضل بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نِعْمَتَانِ مغبونٌ فِيهِمَا كثيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» .
١٤- وَبِهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا بني عبدمنافٍ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنْ وُلِّيتُمْ مِنْ هَذَا الأَمْرِ شَيْئًا فَلا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى، أَيَّةَ ساعةٍ شَاءَ مِنْ ليلٍ أَوْ نهارٍ» .
⦗٧٢⦘
تُوُفِّيَ [أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بن عبد الباقي] ابن الْبَطِّيِّ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ خَامِسِ عِشْرِينَ جُمَادَى الأولى من سنة أربع وستين وخمسمائة، ومولده سنة سبع وسبعين وأربعمائة.

1 / 71