435

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ناشر

المجمع الثقافي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ

محل انتشار

أبو ظبي

ذكر المملكة الثانية وهي مملكة الشام
وقاعدتها مدينة دمشق، وكانت الشام يقال لها أرض كنعان [١] ثم جابر بنو «١» إسرائيل، فقتلوهم بها، ونفوهم عنها، وبقيت الشام لبني إسرائيل إلى أن غلبت عليهم الروم، وانتزوعها منهم.
«٢» قال التيفاشي في كتاب سرور النفس: قال الشريف الإدريسي [٢] في حدود الشام: إنها من المشرق الجزيرة بينه وبين العراق، وسميت الجزيرة لأنها بين نهر دجلة والفرات، وهي أدنى الأرض التي ذكر الله ﷿ في سورة الروم [٣] من بلاد الجزيرة بنينوى مدينة يونس ﵇ [٤]، وقاعدتها اليوم الموصل [٥]، ومنها الرقة ونصبين [٦] وديار ربيعة وبني تغلب وجزيرة هي التخوم الفاصلة بين الشام والعراق، وحدها النهران دجلة والفرات.

[١] كان الكنعانيون سكان هذه البلاد نسبة إلى كنعان بن حام بن نوح ﵇.
[٢] الشريف الإدريسي: أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس ولد سنة ٤٩٣ هـ في سبتة وتوفي ٥٦٠ هـ، صنف في الجغرافيا: روض الأنس ونزهة النفس، أو كتاب المسالك والممالك (انظر: دائرة المعارف الإسلامية مادة إدريس ٢/٤٨٨- ٤٨٩) .
[٣] إشارة إلى قوله تعالى: الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ
[الروم، الآيات: ١- ٣] .
[٤] مدينة يونس ﵇، وهي قرية كبيرة زارها ابن خلدون (رحلة ابن خلدون ١٥٨) .
[٥] الموصل: مدينة عتيقة كثيرة الخصب، وقلعتها المعروفة بالحدباء عظيمة الشأن، شهيرة الامتناع (رحلة ابن بطوطة ١٥٧) .
[٦] نصبين مدينة عتيقة متوسطة، في بسيط أفيح فسيح فيه المياه والبساتين والأشجار والفواكه (رحلة ابن بطوطة ١٥٨) .

3 / 505