391

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ناشر

المجمع الثقافي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ

محل انتشار

أبو ظبي

فصل
وفي هذه المملكة وما هو متعلق «١» بها مجموع المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها، المسجد الحرام والبيت المقدس ومسجد النبي ﷺ، وأول ما تبدأ به ما هو محقق في هذه المملكة، ودخل في حدودها وهو القدس وبه المسجد الأقصى والصخرة التي هي أول القبلتين، وإليه كان إسراء النبي ﷺ من المسجد الحرام كما قال الله ﷿ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
[١] وبجانبه الأيمن الطور وعليه كانت مخاطبة موسى ﵇ وفيه وفيما حوله غالب مدافن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم. «٢»
قال التيفاشي [٢] في كتاب سرور النفس بمدارك الحواس الخمس [٣] وذكرت الرواة أن هذه الأرض التي بارك الله فيها وحولها [٤] أربعون ميلا عرضا في تدوير

[١] إشارة إلى قوله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[الإسراء، الآية: ١] .
[٢] التيفاشى هو القاضي أبو العباس أحمد بن يوسف التيفاشي القفصى الطبيب الأديب المتوفى ٦٥١ هـ له من التصانيف أزهار الأفكار في جواهر الأحجار الدور الفائقة في محاسن الأفارقة، رجوع الشيخ إلى صباه في القوة والباه، سجع الهديل في أخبار النيل، الشفا في الطب المسند على المصطفى، فصل الخطاب، سرور النفس وغير ذلك (انظر: هدية العارفين، أسماء المؤلفين وآثار المصنفين لإسماعيل باشا البغدادي استانبول ١٩٥١ ج ١/٧٢) .
[٣] كتاب سرور النفس بمدارك الحواس الخمس من تصانيف القاضي أبو العباس التيفاشي (انظر: هدية العارفين ١/٩٤) .
[٤] إشارة إلى الآية رقم ١ من سورة الإسراء.

3 / 459