365

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ناشر

المجمع الثقافي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ

محل انتشار

أبو ظبي

عادته أنه إذا مر في متصيداته بأقطاع أمير كبير قدم له من الغنم والأرز والدجاج وقصب السكر والشعير ما تسمو همة مثله إليه، فيقبله منه، وينعم عليه بخلعة كاملة، وربما أمر لبعضهم بمبلغ من المال، (المخطوط ص ٢١٠) .
ومن شعار سلطنة هذه المملكة أن يركب سلطانها في يوم (دخوله إلى مدينة يحبها، ويوم العيد وأيام ركوبه إلى الميدان للعب) «١» الكرة برقبة، وهي بزرگش ذهب على أطلس أصغر يعمل على رتبة الفرس من تحت أذنيه إلى نهاية العرق، ويكون قدامه اثنان من أوشاقيته راكبين على حصانيين أشهبين برقبتين نظير ما هو راكب كأنهما معدان لأن يركبهما، وعلى الوشاقيين [١] المذكورين قباءان [٢] أصفران «٢» من حرير بطرازين مزركش بالذهب «٣» وعلى رأسيهما قبعان مزركشان وغاشية السرج محمولة أمامه دائما [٣] «٤» وهي أديم مزركش بذهب يحملها بعض الركاب دائرة قدامة، وهو ماش في وسط الموكب، ويكون قدامه فارس يشبب بسبابة «٥»، لا يقصد بنغمها الإطراب بل ما يقرع بالمهابة سامعه، ومن خلفه الجنائب، وعلى رأسه العصائب السلطانية، وهي صفر مطرزة بذهب بألقابه واسمه في يوم العيدين ودخول المدينة، يزيد على ذلك برفع المظلة على رأسه، وهي الجتر [٤]، وهو أطلس أصفر مزركش على أعلاه قبة وطائر من فضة مذهبة يحملها يومئذ بعض أمراء المئين الأكابر، وهو راكب فرسه إلى جانبه،

[١] الوشاقين جمع مفرده وشاق بكسر الواو من أوشاق التركية وتعني الغلمان ذوي الوجوه الجميلة، (فرهنگ رازي ٩٩٦) .
[٢] وردت بالمخطوط قباوان.
[٣] وردت بالخطوط دايم.
[٤] المظلة السلطانية.

3 / 433