ولخالد بن الوليد في فَتْح مكّة وقَتلِ قومٍ بها قصّة قد ذَكَرها أهلُ السير (١) وجاءت بها الأحاديث، ليس بنا حاجة إلى ذكرها.
وهذا الحديث الذي سَألتَ عنه ذَكرَه البخاري عن قُتَيبة بن سعيد عن الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي شُرَيح أنّه قال لعمرو بن سعيد، وذكر الحديث.
وعمرو بن سعيد هذا - فيما أظنّ والله أعلم - هو عَمرو بن سعيد بن العاص المعروف بالأشدق (٢)، وقد روي هذا الحديث (عبد الملك) (٣) بن هشام عن زياد البكّائي عن ابن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح الخزاعي، قال: لمّا قَدِم عَمرو بن الزبير مكّة لقتال أخيه عبد الله بن الزبير جِئتُه، فقلت له: ما هذا؟
= (٧/ ١٩٤)، "الموسوعة الفقهية" (١٧/ ١٨٩)، ونقل ابن الجوزي الإجماع عن أبي يعلي فيمن جني فيه بعد دخوله، فإنه يؤمّن، وانظر أيضًا: "معاني القرآن" للنحّاس (١/ ٤٤٧)، و"التمهيد" (٦/ ١٦٨، ١٦٩).
(٢) جزم بذلك الحافظ ابن حجر في "الفتح" في كلامه على الحديث الذي رقمه (١٠٤).
(٣) هذا الحديث جاء في المخطوط: "عبد الله بن هشام عن زياد البكائي ... ".
والظاهر أنّه خطأ، والصواب: "عبد الملك بن هشام" صاحب "مختصر السيرة لابن إسحاق"، فهو يرويها عن زياد البكائي عن ابن إسحاق، ثمّ ليس في الرواة عن زياد البكائي من اسمه عبد الله بن هشام، والذي ذكره المّزي هو عبد الملك بن هشام، ثمّ إنّ الخبر موجود في "سيرته" (٢/ ٤١٥) في باب: "ما كان بين أبي شريح وابن سعيد حين ذكّره بحرمة مكّة"، وقال فيها: "لمّا قدم عمرو بن الزبير ... "، وهذه رواية عبد الملك بن هشام عن زياد البكائي عن ابن إسحاق، وهذا - أيضًا - قاله السهيلي في "الروض الأنف"، حيث ألزق الوهم بعبد الملك أو بشيخه زياد، فقال (٤/ ١٧٧): "هذا وهم من ابن هشام، وصوابه عمرو ابن سعيد بن العاص بن أميّة، وهو الأشدق، وإنّما دخل الوهم على ابن هشام أو على البكائي في روايته".
1 / 105
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...