وكانت القينتان (فرتني) (١) وصاحبتها تغنيان بهِجاء رسول الله ﷺ، فأمر رسول الله ﷺ بقتلهما معه فاستعاذ ابن خطل بالكعبة، وتعلّق بأستارها فلم ينفعه ذلك شيئًا لمِا كان قد سبق فيه من رسول الله ﷺ، فقتله في ذلك اليوم، [ومنهم: سعيد بن حريث المخزومي، وابو برزة الأسلمي، و] (٢) الحُوَيْرَث بن نُقَيذ بن وهب بن عبد قصي (٣)، كان بِمِنًى يُؤْذِي رسولَ الله ﷺ، ومِقْيَس بن صُبابة (٤) لقتله الأنصاريّ الذي قتل
(١) في الأصل: "فرتناه"، وذكر الحافظ في "الفتح" (٧/ ٦٠٤) أنّ اسمها: "فرتني"، وكذا المصنّف في "الدرر" (ص ٢١٩)، وكذا هي في "الإصابة" (٨/ ٢٧٩)، قال ابن حجر: " فَرْتَني: بفتح الفاء وسكون الراء وفتح المثنّاة الفوقانية بعدها نون؛ إحدى القينتين اللتين كان ابن خطل يعلّمها الغناء بهجاء النبيّ ﷺ وأصحابه، فكانتا مِمّن أُهدِر دمُهما يوم الفتح، فأسلمت هذه، فتُرِكت، وقُتِلت الأخرى، قاله السهيلي".
(٣) في الأصل: "الحويرث بن نقيذ، ونفيل بن وهب بن عبد قصي"، والتصويب من "الدرر" للمصنّف (ص ٢١٩)، وكان الحويرث هذا شديد الأذى لرسول الله ﷺ بمكّة، فقتله عليّ ﵁ يوم الفتح. انظر: "فتح الباري" (٧/ ٦٠٤).
وقصّته ذكرها ابن هشام (٢/ ٤١٠)، وذكر أنّه هو الذي كان يؤذي رسول الله ﷺ في مكّة، وهو الذي نخس الجمل الذي كانت تركبه فاطمة وأمّ كلثوم أثناء الهجرة إلى المدينة، فرمي بهما إلى الأرض.
(٤) قصّة مقيس ذكرها ابن هشام نقلًا عن ابن إسحاق، وعنده مقيس بن حبابة (٢/ ٤١٠)، والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٦٠ - ٦١)، وقد ذكر الحافظ في "الفتح" باب ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ (٨/ ١٠٦ - تحت الحديث رقم ٤٥٩٠) أنّ ابن أبي حاتم أخرجه من طريق سعيد بن جبير، ونقل السيوطي رواية سعيد =
1 / 102
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...