من شيوخ مالك، وليس بذاك القويّ عند بعضهم (١)، ومعناه عندي، والله أعلم: أنّ إبراهيم ﵇ أعلم بتحريم مكّة، وعُلم أنّها حرام بإخباره، فكأنّه حرّمها، إذ لم يُعرف تحريمها أوّلًا في زمانه إلّا على لسانه، كما أضاف ﷿ تَوَفِّي النفوس مرّة إليه بقوله
= السادس عشر منه.
وأخرجه مسلم في الحجّ (١٣٦٥) باب فضل المدينة، وأخرجه مالك في "الموطّأ" في كتاب الجامع باب ما جاء في تحريم المدينة (٢/ ٨٨٩)، وغيرُهم، كلُّهم من طريق عمرو ابن أبي عمرو عن أنس.
(١) عمرو بن أبي عمرو، اسمه مَيسَرة، مولى المُطَّلِب بن عبد الله بن حنطب المخزومي أبو عثمان المدني، روي عن أنس بن مالك ومولاه المطلب وعكرمة وأبي سعيد المَقبُري وسعيد المَقبُري وسعيد بن جُبَير وعبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي والأعرج وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم، روي عنه إبراهيم بن سُوَيد بن جَيَّان وعبد الله بن سعيد بن أبي هند وعبد الرحمن ابن أبي الزناد ويزيد بن الهاد ومالك ابن أنس وسليمان بن بلال وآخرون.
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: "ليس به بأس"، وقال الدوري عن ابن معين: "في حديثه ضعف، ليس بالقويّ"، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: "ضعيف"، وقال أبو زرعة: "ثقة"، وقال أبو حاتم: "لا بأس به"، وقال البخاري: "روي عن عكرمة في قصّة البهيمة، فلا أدري سمع أم لا؟ "، وقال أبو داود: "ليس هو بذاك، حَدَّث عنه مالك بحديثين، روي عن عكرمة عن ابن عبّاس: "من أتي بهيمة فاقتلوه""، وقال النسائي: "ليس بالقويّ"، وقال ابن عديّ: "لا بأس به؛ لأنّ مالكًا يروي عنه، ولا يروي مالكٌ إلّا عن صدوق ثقة"، وقوّاه ابن حبّان في رواية "الثقات" عنه، ووثّقه العجلي، وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ١٧٥): "ليس به بأس"، وقال - أيضًا - (٢٠/ ١٧٥): "قد ضعّفه بعضهم، ولم يفرده مالك في "موطئه" بحكم".
انظر ترجمته في "التهذيب" و"الميزان".
قلت: أخرج له الجماعة، وقال الحافظ في "الفتح": " لم يخرج له البخاري من روايته عن عكرمة شيئًا، بل أخرج له من رواية أنس أربعة أحاديث ... "، انظر: "هدي الساري" (ص ٤٥٣).
1 / 98
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...