مسائل مستغریبه

ابن عبد البر d. 463 AH
87

مسائل مستغریبه

الأجوبة عن المسائل المستغربة من كتاب البخاري

پژوهشگر

رسالة ماجستير بجامعة الجزائر كلية العلوم الإسلامية تخصص أصول الفقه ١٤٢٢ هـ

ناشر

وقف السلام الخيري

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

ژانرها

أوّلها: حديث أبي شريح (١) إذ قال لعمرو بن سعيد (٢)، وهو يبعث البُعوث إلى مكّة: إيذن لي أيّها الأمير أحدّثك قولًا قام به رسول الله ﷺ الغد من يوم الفتح، سَمِعتْه أذناي ووعاه قلبي وأَبْصَرَته عيناي، ثمّ قال: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ باللهِ وَاليَوْمِ اْلآخرِ أَنْ يَسْفِكَ بهَا دَمًا وَلاَ يَعْضِدَ بهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا: إِنَّ اللهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ قَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بالأمسِ، فَلْيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الغَائِبَ"، فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إنّ الحَرَم لا يُعيذ

(١) أبو شُرَيح الكَعْبي، اسمه خُوَيلَد بن عمرو، وهو المشهور، وقيل عكسه، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو، وقيل: هانئ، وقيل: كعب، صحابي أَسلَم قبل فتح مكّة، وكان يَحمِل أحد ألوية بني كعب بن خزاعة يوم الفتح، ثمّ نزل المدينة، وكان من العقلاء، مات سنة (٦٨) على الصحيح. انظر: ["أسد الغابة" (٦/ ١٦٤، ٢/ ١٥٢) و"الإصابة" (٤/ ١٠١)]. (٢) عمرو بن سعيد بن أبي العاص بن أمية القرشي، المعروف بالأشدق، قال العلائي في "جامع التحصيل" (ص ٢٤٤/ ٥٦٥): "قال أبو حاتم وغيره: ليست له صحبة"، وقال الذهبي في "الكاشف" (٢/ ٧٧/ ٤١٦٠): خرج على عبد الملك ثمّ خدعه وأمّنه، فقتله صبرًا سنة سبعين. وانظر: "تاريخ دمشق" (٤٦/ ٢٩).

1 / 93