لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا" (١)، قال: وكانت حُبلى وألقت جنينها فجاءت عاقلة القاتلة أن تَضْمِنَهم، فقالوا: يا رسول الله؛ لا شَرِب ولا أَكَل ولا صاح ولا اسْتَهَلَّ؟ فقال رسول الله ﷺ: "هَذَا سَجْعُ الجَاهِلِيَّةِ، فَقَضَى فِي الجَنِينِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ" (٢).
وقد ذكرنا في كتاب "التمهيد" (٣) كثيرًا من آثار هذا الباب عن جماعة من الصحابة عن النبيّ ﷺ.
وأمّا حديث المغيرة بن شعبة فذكر فيه جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيد ابن (نضيلة) (٤) عن المغيرة: "أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَعَلَ دِيَةَ المقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ القَاتِلَةِ و(غُرَّةٍ) (٥) لمِا فِي بَطنِها" (٦).
قال أبو داود: "هكذا رواه الحكم عن مجاهد عن المغيرة" (٧).
(١) إلى هنا أخرجه أبو داود وابن ماجه وغيرهما - كما مرّ (ص ٢٣٥).
(٢) لم أجد هذه الزيادة في رواية المغيرة عند غير المصنِّف هنا.
(٣) انظر: "التمهيد" (٦/ ٤٧٧ - ٤٨١)، وأحال تفصيل الكلام على شبه العمد واختلاف العلماء فيه من جهة الأثر وما للعلماء فيها من الأقاويل والوجوه إلى كتابنا هذا، وانظر أيضًا: (٧/ ١٠٧)، وكذا "الاستذكار" (٨/ ٦٩ - ٧٤).
(٤) في الأصل: "فضيلة"، وهو خطأ، وفي "التقريب": "نضلة"، وهو خطأ - أيضًا - فينظر: "تهذيب الكمال"، و"تبصير المنتبه" لابن حجر (٤/ ١٤٢٢)، وهو الموافق لما في كتب الحديث.
وهو عبيد بن نُضَيلة الخزاعي، أبو معاوية الكوفي، ثقة من الثانية، ووهم من ذكر أنّ له صحبة، مات في ولاية بشر على العراق.
(٥) في الأصل: "غيرة"، وهو خطأ.
(٦) أخرجه مسلم في [القسامة (١٦٨٢) باب دية الجنين ووجوب الدية في قتل الخطإ وشبه العمد على عاقلة الجاني].
(٧) انظره تحت الحديث رقم (٤٥٦٩)، كتاب الديات، باب دية الجنين.
1 / 247
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...