وجب أن تقبل (١) لأنّها زيادة على ما قصّر عنه ابن عيينة وهشام بن سليمان عن ابن جريج؛ لأنّهم لم يذكروا قتل المرأة، ولا ديتَها، وقد ذكر أبو عاصم وحجّاج ما حذفه ابن عيينة (٢)، وقد روي عن عمر بن الخطّاب ﵁ أسعى شبه العمد، وقال: "يَعْمِد أحدُكم فيضرب أخاه بالعصا، ثمّ يقول: لا قود عليّ، لا أوتى بأحد فعل ذلك إلّا أَقَدتُّ منه" (٣).
وللذين أثبتوا شبه العمد اعتراض في حديث حمل بن مالك بن النابغة هذا، قالوا: إن كان ابن عيينة لم يذكر فيه قتل المرأة، فإنّ محمّد بن مسلم الطائفي وحمّاد بن زيد (٤) ومحمّد بن أبي جحادة (رووا) (٥) هذا الحديث عن عمرو بن دينار عن ابن طاووس (٦) أنّ عمر، هكذا مرسلًا، كما رواه ابن عيينة، وقالوا فيه: "وقضى في المرأة بالدية".
(١) في الأصل: "وجب أن لا تقبل"، بالنفي، وهو خطأ؛ لأنّ المصنِّف في صدد بيان ثبوت رواية أبي عاصم المتابع من حجّاج بن محمّد، والله أعلم.
(٢) قد بينت فيما سبق (ص ٢٤٢) أنّ رواية أبي عاصم وحجّاج شاذّة لمخالفتها، لا لأنّها زيادة، ففي رواية الناس أنّه حكم بالدية، وفي رواية أبي عاصم وحجّاج حكم بالقود، وقد ذكرنا أنّ عَمرًا شكّ في رواية: "وأن تُقتل"، فتنبّه.
(٣) أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٨٩، وابن أبي شيبة (٢٧٦٨٦) من طريق زيد بن جبير الجُشْمِي عن جَرْوة بن حُمَيل عن أبيه عن عمر به.
(٤) روايته سبق الإشارة إلى موضعها (ص ٢٤٢).
(٥) في الأصل: "روى"، وهو خطأ.
(٦) هو: عبد الله بن طاووس بن كيسان اليماني، أبو محمّد، ثقة فاضل عابد، مات سنة ١٣٢ هـ.
1 / 244
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...