وقد روى إسماعيل بن مسلم والحسن بن عمارة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عبّاس عن النبيّ ﷺ مثله بمعناه: "مَنْ ضَرَب بِعَصًا أَوْ حَجَرٍ فَدِيَتُهُ مُغَلَّظَةٌ فِي أَسنَانِ الْإِبِلِ" (١).
= مغلّظة]، وابن الجارود (ص ٢٦١)، والطحاوي (٣/ ١٨٥ - ١٨٦)، وابن حبّان (٧/ ٦٠١ - الحوت)، والدارقطني (٣/ ١٠٣، ١٠٤، ١٠٥)، كلّهم من طريق خالد الحذّاء عن القاسم بن ربيعة عن عقبة ابن أوس عن عبد الله بن عمرو به، وهو صحيح.
وانظر تخريجه مفصّلًا، وتحقيقًا بديعًا في الاختلاف على هذا الحديث: "الإرواء" برقم (٢١٩٧).
(١) لم أجده بهذا اللفظ من رواية الحسن بن عمارة عن عمرو، بل الموجود به رواية إسماعيل ابن مسلم عند الدارقطني (٣/ ٩٤)، لكن عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس، ولفظه: "العمد قود اليد، والخطأ عقل لا قود فيه، ومن قُتل في عِمِّيَة بحجر أو عصا أو سوط فهو ديّة مغلّظة في أسنان الإبل"، وروي بغير ذكر تغليظ الدية، وهو عند أبي داود في [الديات (٤٥٣٩ - ٤٥٤٠) باب من قتل في عمِّيّا بين قوم]، وكذا عند النسائي في [القسامة (٤٧٨٩ - ٤٧٩٠) باب من قتل بحجر أو سوط]، وابن ماجه في [الديات (٢٦٣٥) باب من حال بين وليّ المقتول وبين القود أو الدية]، والدارقطني (٣/ ٩٣ - ٩٥)، من طرف عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عبّاس به، فخالف إسماعيل بن مسلم كلاّ من سليمان بن كثير، وحمّاد بن زيد، وسفيان بن عيينة، وسعيد بن سليمان، والحسن بن عمارة في إسناده، فرووه عن عمرو عن طاووس عن ابن عبّاس مسندًا من غير ذكر تغليظ الدية، ورواه عن عمرو عن ابن عبّاس بذكر تغليظ الدية، فخالف الجماعة في الإسناد والمتن، فحديثه شاذّ، إلّا أن يقال: الجماعة الذين رووا الحديث بلفظ: "من قتل في عَمِّيّة في رِمِّيًا تكون بينهم بحجارة، أو جلد بالسوط، أو ضرب بعصا؛ فهو خطأ عقله عقل الخطإ. . ."، يحمل حديثهم على ما قال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٦/ ١٦٥): "يشبه أن يكون المراد: فهو شبه خطإ، لا يجب به القود، كالحديث الأوّل، والله أعلم"، فلا يكون شاذًّا على هذا، لكن لفظ الحديث صريح في جعل عقل مَن فعل ذلك عقل الخطإ، فالله أعلم.
1 / 237
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...