حمل بن مالك بن النابغة، رجل من الأعراب من هُذَيل (١)، ولكنّه قد روى حديثه هذا معه جماعة من الصحابة عن النبيّ ﷺ، فممّن رواه: أبو هريرة (٢) والمغيرة ابن شعبة (٣) وابن عبّاس (٤) وجابر وغيرهم ﵃.
فأمّا حديث أبي هريرة فاختلف فيه على ابن شهاب، وقد ذكرنا ما صنع فيه مالك وذكرنا من تابعه على ذلك في كتاب "التمهيد" (٥)، وأحسنهم سياقة هنا يونس بن يزيد.
= وقال بعدما نقل عن جمع من الصحابة القول بإثبات شبه العمد (٨/ ١٨٥): "ولا مخالف لهم من الصحابة، ولا من التابعين فيما علمته، إلَّا اختلافهم في صفة شبه العمد، وعلى ذلك جمهور الفقهاء".
(١) هنا عبارة: ". . . هذيل عنده عُرضت لزوجته إحداهما مع الأخرى"، وأرى أنّه لا محلّ لها من الكلام، إذ يستقيم السياق بدونها، أو أن الصواب: "عنده امرأتان فضربت إحداهما الأخرى"، كما جاء في بعض الروايات، والله أعلم.
وحمل بن مالك بن النابغة الهذلي أبو نضلة البصري، صحابي، روى عن النبيّ ﷺ في ديّة الجنين، وليس له عندهم غيره، قاله ابن حجر؛ روى عنه عبد الله بن عبّاس، وذكر أبو ذرّ الهروي في "مستدركه" أن عمر بن الخطاب روى عنه - أيضًا - قال أبو موسى في "الذيل" في ترجمة عامر ابن مُرَقِّش: "أن حَمَلًا هذا قُتل في عهد النبيّ ﷺ "، قال الحافظ: "وعندي أن هذا من الأوهام؛ لأنّ في حديثه هذا أنّه قام إلى عمر لمّا خطب فحدّثه"، انظر: "الاستيعاب" (١/ ٦٦)، و"تهذيب التهذيب" (١/ ٤٩٢)، و"طبقات ابن سعد" (٧/ ٢٤).
(٢) حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في [الفرائض (٦٧٤٠)]، و[الديات (٦٩٠٩)]، ومسلم في [القسامة (١٦٨١)] وغيرهما.
(٣) حديثه أخرجه مسلم في [القسامة (١٦٨٢)] وغيره.
(٤) حديثه سيأتي عزوه (ص ٢٤١).
(٥) ذكر المصنِّف طرق حديث أبي هريرة في "التمهيد" (٦/ ٢٧٧ - ٢٨١)، وانظر تفصيل القول في علل هذا الحديث وطرقه والاختلاف على الزهري فيه كتاب "العلل الواردة في الأحاديث" للإمام =
1 / 234
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...