عائشة قالت: سألَتْ خديجةُ النّبيَّ ﷺ عن أولاد المشركين؟ فقال: "هُمْ مَعَ آبَائِهِمْ"، ثمّ سألَتْه بعد ذلك؟ فقال: "اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ"، ثمّ سألَتْه بعدما استحكم الإسلام؟ فَنَزلت: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، فقال: "هُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَقَالَ: هُمْ عَلَى الفِطْرَةِ، وَقَالَ: هُمْ فِي الجَنَّةِ" (١).
واحتجّوا - أيضًا - بالحديث الصحيح عن النبيّ ﷺ من حديث أبي هريرة وغيره: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ" (٢)، قالوا: والفطرة عندنا الإسلام، واحتجّوا - أيضًا - بحديث عياض بن حمار عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "قَالَ اللهُ ﷾: إِنِّي خَلَقْتُ
= أبو حاتم: "كان رجلًا صالحًا، لا يعقل ما يحدّث به، ليس بقويّ، منكر الحديث"، وقال أبو زرعة: "ضعيف الحديث"، وقال النسائي: "متروك الحديث"، وقال أبو داود: "كان يذهب إلى الإرجاء، متروك الحديث، ضعيف"، وقال ابن عديّ: "وكلّ رواياته أو عامّتها غير محفوظة"، وقال مسلم: "منكر الحديث"، وقال ابن حبّان: "يروي الموضوعات عن الثقات، وينفرد بالمعضلات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال"، وقال الذهبي في "المغني": "تركه النسائي وغيره".
(١) لم أجد الحديث بهذا الإسناد عند غير المصنف، وقد أخرجه في "التمهيد" (١٨/ ١١٧)، وعبد الرزّاق في "المصنّف" - كما في "الفتح" (٣/ ٢٤٧) - لكن قال فيه: ". . .أبو معاذ قال: حدّثنا الزهري عن عروة به. . ."، وأبو معاذ هذا هو سليمان بن أرقم البصري ضعيف؛ فالحديث ضعيف على كلا التقديرين والله أعلم.
(٢) الحديث له طرق كثيرة عن أبي هريرة وابن عبّاس وعائشة، أخرجه البخاري (٦٥٩٨، ٦٥٩٩)، ومسلم (٢٦٥٩، ٤٦٥٨) وغيرهما.
1 / 213
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...