عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس عن أبيّ بن كعب عن النبيّ ﷺ: "أَنَّ الغُلاَمَ الَّذِي قتلَهُ الخَضِرُ طُبعَ كَافِرًا وَلَوْ عَاشَ لأَرْهَقَ أَبَوَيهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا" (١).
ورَقَبة بن مَصْقَلة ثقة (٢)، وغيره في الإسناد يستغنى عن ذكره.
وهذا الحديث مطابق للآثار المتواترة في أنّ: "الشَقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمَهِ" (٣).
وروى سفيان وشعبة وأبو عوانة وأبو معاوية وعبد الواحد بن زياد وجماعة يطول ذكرهم كلّهم عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال: حدّثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: "إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ أَوْ خَلْقَ ابْنِ آدَمَ يَمْكُثُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَصِيرُ عَلَقَةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثم يَصِيرُ مُضْغةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُم يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أنثَى؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ مَا الأَجَلُ؟ وَمَا الأثرُ؟ فَيُوحِي وَيَكْتُبُ الملكُ، حَتَّى إِنَ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى لاَ
(١) أخرجه مسلم في [القدر (٢٦٦١) باب معنى: "كل مولود يولد على الفطرة"].
(٢) قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: "شيخ ثقة من الثقات، مأمون"، وقال إسحاق بن منصور عن يحيى ابن معين: "ثقة"، وكذا قال النسائي، وقال العجلي: "ثقة، وكان مفوّها يُعَدُّ من رجالات العرب، وكان صديقًا لسليمان التيمي"، وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وأرّخ ابن الأثير وفاته سنة (١٢٩)، وقال الدارقطني: "ثقة، إلّا أنه كانت فيه دعابة"، انظر: "تهذيب التهذيب"، وقال الحافظ عنه في "التقريب": "ثقة مأمون، وكان يمزح".
(٣) سبق الكلام عليه وتخريجه (ص ٢٠٢).
1 / 203
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...