وأيّ الأمرين كان فليس فيه حكم، وإنّما هي إباحة وفعل خير.
وفى أحاديث عائشة ﵂ في صلاة الليل للنقلة من الحجازيين والعراقيين اختلاف واضطراب، وللعلماء فيها مذاهب (٢).
(١) حديث أبي ذرّ أخرجه أحمد في "المسند" (٥/ ١٧٨)، وابن حبّان (٢/ ٧٦/ ٣٦١)، والحارث - كما في بغية الباحث - (١/ ٥٣/١٩٥) عن أبي ذرّ بإسناد ضعيف، وأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٨٤/ ٢٤٣) عن أبي هريرة، وأخرجه الإمام أحمد (٥/ ٢٦٥) عن أبي أمامة، قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢١): سنده ضعيف، وقال الهيثمي بعد أن أورده من طريقين (١/ ١٥٩) و(١/ ١٦٠)، قال عن الأوّل: "فيها المسعودي، وهو ثقة، لكنه اختلط"، وقال عن الثاني: "مداره على على بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف".
ورواه ابن أبي عاصم في "كتاب الزهد" (١/ ٢٨٧) موقوفًا على الحسن.
وأورده الألباني من حديث أبي هريرة في "صحيح الترغيب والترهيب" (١/ ٢٨٠) وقال: "حسن لغيره".
(٢) قال ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٢١) نقلًا عن القرطبي: "أشكلت روايات عائشة على كثير من أهل العلم حتى نسب بعضهم حديثها إلى الاضطراب، وهذا يتمّ لو كان الراوي عنها واحدًا، أو أخبرت عن وقت واحد، والصواب أن كل شيء ذكرته من ذلك محمول على أوقات متعدّدة، وأحوال مختلفة، بحسب النشاط، وبيان الجواز، والله أعلم".
وقال في الجمع بين مختلف روايات عائشة (٣/ ٢٠): فمن رواية مسروق قال: "سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ؟ فقالت: "سبع، وتسع، وإحدى عشرة، سوى ركعتي الفجر".
أمّا من رواية القاسم بن محمّد: "كان يصلّى من الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر وركعتا الفجر".
وفي رواية لمسلم من هذا الوجه: "كانت صلاته عشر ركعات، ويوتر بسجدة ويركع ركعتي الفجر =
1 / 180
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...