في اليوم والليلة خمس مرّات، وليست من الأشياء التي تقع نوادر يحتاج فيها إلى نقل الخاصّة الآحاد العدول.
والأذان والإقامة عنده مأخوذان عن العمل المتواتر بدار الهجرة والسنّة (١)، وأصل مالك في الأخبار ألاّ يَقْبَل ما عارضه مثل هذا وشبهه (٢).
ولَعَمْرِي؛ لقد تُدفَع (كثير) (٣) من أخبار الخاصّة بأضعف من هذا العمل، على
(١) انظر: "المنتقى" و"الذخيرة" و"الإشراف" المصادر السابقة، وقال المازري في "المعلم" (١/ ٣٨٩): "المشهور عن مالك إفراد الإقامة لأنَّه المعمول به في المدينة"، انظر: "الاستذكار" (١/ ٣٩٠).
(٢) ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵁ كلامًا نفيسًا في عمل أهل المدينة وحجّيته، وقسّمه إلى مراتب:
المرتبة الأولى: ما يجري مجرى النقل عن النبيّ ﷺ، كنقلهم لمقدار الصاع والمدّ، وكترك صدقة الخضروات والأحباس، وهذا حجّة باتّفاق العلماء.
المرتبة الثانية: العمل القديم بالمدينة قبل مقتل عثمان بن عفان، وهذا حجّة في مذهب مالك، وهو المنصوص عن أبي حنيفة، وهو ظاهر مذهب أحمد، والمحكي عن أبي حنيفة يقتضي أنّ قول الخلفاء الراشدين حجّة، إذ لا يعلم عمل في هذه الفترة مخالف للسنّة.
المرتبة الثالثة: إذا تعارض في المسألة دليلان، كحديثين وقياسين، وجهل أيّهما أرجح وأحدهما يعمل به أهل المدينة، ففيه نزاع، فرجّح به مالك والشافعي، ولم يرجّح به في مذهب أبي حنيفة، ووجه لأصحاب أحمد أنّه يرجّح به، وقيل: هو المنصوص عن أحمد.
المرتبة الرابعة: العمل المتأخِّر بالمدينة، والذي عليه أئمّة الناس أنّه ليس بحجّة شرعية، قال: هذا مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة، وهو قول المحقّقين من أصحاب مالك كالقاضي عبد الوهّاب.
انظر: "مجموع الفتاوى" (٢٠/ ٣٠٣ - ٣١٠).
(٣) في الأصل: "كثيرًا" بالنصب، وهو خطأ.
1 / 167
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...