ففي هذا الخبر، وهو مشهور مأثور ما يدلّك على أنّ الإسراء لم يكن بروحه في منامه، لأنّه ﷺ لو قال لهم: إنّي رأيت البارحة في المنام أنّي أتيت بيت المقدس، ما أنكر ذلك عليه أَحَد؛ لأنّ الرؤيا لا يُنكِر ذلك منها مؤمن ولا كافر، لكن يدفعها ويجعلها من الطبائع، ولا يقول فيها بقول أهل الإسلام، والرؤيا وعبارتها في الجاهلية معلوم عندهم.
= وكذا أخرجه البيهقي في "دلائل النبوّة" (٢/ ٣٦٠)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٦٢ - ٦٣)، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وانظر "المصنّف" لعبد الرزّاق (٥/ ٣٢٨).
والرواية وردت مطوّلة عند الطبري من طريق ابن شهاب عن ابن المسيِّب وأبن سلمة بن عبد الرحمن "جامع البيان" (١٥/ ٦)، والسيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٢٨).
ملاحظة:
قال مؤلّف "السيرة النبوية الصحيحة" الدكتور أكرم ضياء العمري (١/ ١٩١): "وقد وردت قصّة الإسراء والمعراج مفصّلة مطوّلة من طريق ضعيفة متونها تشبه أخبار القصّاص"، وعزاها إلى "تفسير الطبري" (١٥/ ١١ - ١٤)، و"مستدرك الحاكم" (٢/ ٥٧١) بإسناد فيه أبو هارون العبدي، وهو متروك، كما في "التقريب"، وقال الذهبي - كما في "السيرة النبوية" (١٧٨ - ١٨١) -: "هذا حديث غريب عجيب".
وهناك رواية أخرى في "تفسير الطبري" (١٥/ ٦ - ١١) وفي إسنادها أبو جعفر الرازي، وهو عيسى ابن أبي عيسى صدوق سيّء الحفظ، كما في "التقريب"، وقد ضعّف البيهقي هذا الحديث كما في "الدلائل" (٢/ ٣٩٦ - ٤٠٣)، وقال الذهبي - كما في "السيرة النبوية" له (ص ١٨٢) -: "تفرّد به أبو جعفر الرازي، وليس هو بالقويّ، والحديث يشبه كلام القصّاص، إنما أوردته للمعرفة لا للحجّة"، وقال ابن كثير - كما في "التفسير" (٣/ ٢١): "في ألفاظه غرابة ونكارة شديدة". ومِمّا أنكره ابن كثير: الصلاة في بيت لحم، وسؤال الصدّيق عن نعت بيت المقدس وغير ذلك.
1 / 155
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...