ولا نرى ذلك إلاَّ في الدم العبيط (١)؟ فقال مالك: "وهل الصُّفرة والكُدرة إلاَّ دم"، ثمّ قال: "إنَّ هذا البلد إنَّما كان العمل فيه بالنبوَّة، وإنَّ غيرَهم إنّما العمل فيهم بأمر الملوك".
وقد اختَلف العلماءُ في الصُّفْرة والكُدْرة قديمًا وحديثًا اختلافًا كثيرًا (٢)، والصواب ما قلتُ لك - إنْ شاء الله تعالى - وعليه أكثرُ الفقهاء بالحجاز والعراق؛ وبالله العصمة والتوفيق.
= وابن يونس وداود بن قيس الفرّاء وابن أنعم وأبي يوسف القاضي، وروى عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.
وثّقه أبو سعيد بن يونس وأبو داود وأبو العرب القيرواني وابن خلفون، وضعّفه ابن حبّان، وقال عنه أبو حاتم: "مجهول"، وقال الذهبي في "المغني": "مجهول الحال"، وقال عنه الحافظ في "التقريب": "وثّقه ابن يونس وغيره، ولم يعرفه أبو حاتم، وأفرط ابن حبان في تضعيفه".
انظر ترجمته في "تهذيب الكمال"، و"تهذيب التهذيب"، و"الجرح والتعديل" (٥/ الترجمة: ٥٠٣)، و"المجروحين" لابن حبّان (٢/ ٣٩)، و"ميزان الاعتدال" (٢/ ترجمة ٤٤٧٠)، و"ترتيب المدارك" (٢/ ١٨٥ - ١٧٩ - العلمية)، و"طبقات أبي العرب" (ص ١١).
(١) "العبيط" قال في المصباح المنير (ص ٣٩٠): ودم عبيط: طريٌّ خالص لا خلط فيه.
(٢) ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ الصفرة والكدرة في أيّام الحيض حيضٌ؛ لأنّه الأصل فيما تراه المرأة في زمن الإمكان، ولحديث عائشة ﵄، وعند الشافعية وجهٌ أنّ الصفرة والكدرة ليستا بحيض؛ لأنّهما ليستا على لون، ولحديث أمِّ عطيّة ﵄، وهذا قول ابن الماجشون أيضًا، قال الدسوقي: وجعله المازري والباجي هو الذهب.
واختلفوا في الصفرة والكدرة في غير أيّام الحيض، فذهب الحنفية والحنابلة إلى أنّهما ليستا بحيض في غير أيّام الحيض لحديث أمِّ عطيّة، وذهب المالكية والشافعية إلى أنّهما حيض، إذا رأتهما المعتادة بعد عدّتها، فإنّها تجلس أيّامها عند الشافعية، وتستظهر بثلاثة أيام عند المالكية.
انظر "رسائل ابن عابدين" (١/ ١٩٢)، "حاشية الدسوقي" (١/ ١٩٧)، "الخرشي على مختصر خليل" (١/ ٢٠٢)، "حواشي الشرواني وابن القاسم العبادي على تحفة المحتاج" (١/ ٤٠٠)، "مغني المحتاج" (١/ ١١٣)، "نهاية المحتاج" (١/ ٣٤٠)، و"كشّاف القناع" (١/ ٢١٣).
1 / 130
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...