1060

مسائل ابن رشد

مسائل أبي الوليد ابن رشد

ویرایشگر

محمد الحبيب التجكاني

ناشر

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

محل انتشار

المغرب

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
ذلك في الفلس فأحرى ألا يجيزه في غير التفليس.
والثاني: أن ذلك جائز في الفلس وغيره؛ لأن البائع لم يستثن الثمرة لنفسه، فيكون إذا استثناها، كأنه قد اشتراها، وإنما أعلم بوجوبها، لغيره، فهو عيب تبرأ منه في بيعه.
والثالث: الفرق بين الفلس وغيره، وهو قول ابن القاسم في سماع يحيى في الهبة وقوله في المدونة، في مسألة المساقاة، وإلى هذا القول رجع سحنون، ورآه من جنس الضرورة، قال: " لأن أصحابنا يُجيزون عند الضرورة من البيع ما لا يجيزونه عند غير الضرورة ".
وعلى القول بأن البيع لا يجوز في الفلس ولا غيره، يوقف الحائط في الفلس في المساقاة حتى تؤبر الثمرة، فيجوز بيعه، واستثناء ثمرته.
ويتخرج فيه في الصدقة ثلاثة أقوال:
أحدها، أنه يوقف، أيضا.
والثاني: أنه يباع بثمرته، وتبطل الصدقة، قياسا على عتق الجنين.
والثالث: الفرق بين أن يكون المتصدق بالثمرة هو صاحب الحائط أو غيره؛ فإن كان هو، بيع بثمرته، وبطلت الصدقة بها. وإن كان غيره وقف حتى تؤبر الثمرة.
والذي أقول به لصحته فيه النظر، أن ذلك جائز في الفلس، وغيره؛ لأن بيع الحائط واستثناء ثمرته، قبل أن يؤبر، إنما لم يجز على قياس القول بأن المستثنى بمنزلة المشتري؛ لأنه يصير كأن رب

2 / 1183