1455

مسائل امام احمد بن حنبل و اسحاق بن راهویه

مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه

ناشر

عمادة البحث العلمي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٢م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

في ذلك إذا كانت المطلقة ممن تحيض فارتفع حيضها أن تربص سنتين، أكثر ذلك١، لما جاء أن الغالب من النساء لا يحملن أكثر من سنتين٢، والمشهور من حبلهن تسعة أشهر.
ورأى عمر٣ بن الخطاب ﵁ أن أقصى عدتها سنة، جعل تسعة أشهر للحبل ثم جعل ثلاثة أشهر بعد ذلك كعدة التي يئست من الحيض، ثم تزوج٤، وهذا الذي قال عمر ﵁ وعليه أهل المدينة من زمن عمر إلى يومنا هذا، وبه يأخذ مالك ومن فوقه من أهل العلم، وأرجو أن يكون ذلك جائزًا٥.
وأما إذا مضى سنتان عليها من عند انقطاع حيضتها وهي شابة فلا شك عندنا أن لا عدة عليها بعد السنتين، ولها أن تزوج من شاءت، وأخطأ هؤلاء الذين جعلوا عدتها بالشهور إذا يئست من الحيض، فقد صيروا عدة امرأة مطلقة شابة من نحو أربعين

١ أي أكثر مدة الحمل عند عائشة ﵂.
٢ راجع المسألة رقم: (٩٢٩) فقد سبق الكلام على هذا فيها.
٣ روى الإمام مالك في الموطأ مع شرح الزرقاني: ٣/٢١٢ قول عمر هذا "جامع عدة الطلاق".
٤ وقول عمر ﵁ هذا محمول على من لم تعرف ما الذي رفع حيضها وهو وارد في ذلك.
٥ أي "ولا أقول به" فإن قوله في المسألة أنها تتربص سنتين.

4 / 1707