1401

مسائل امام احمد بن حنبل و اسحاق بن راهویه

مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه

ناشر

عمادة البحث العلمي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٢م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

ل ترجع وتكون عنده على ما بقي.١
قال إسحاق: كما قال.٢
[١٠٢٢-] قلت: رجل٣ حلف بطلاق امرأته لا يدرى أواحدة أو ثلاثة؟
قال: أما الواحدة فقد وجبت عليه وهي عنده حتى يستيقن.٤

١ تبين غير المدخول بها بطلقة واحدة وإن رغب مطلقها بعد ذلك فيها فهو خاطب من الخطاب، يتزوجها برضاها بنكاح جديد، وترجع إليه على ما بقي من الثلاث، سواء تزوجت بعده أم لم تتزوج، لأن التي لا تحل حتى تنكح زوجًا غيره ويذوق عسيلتها هي المطلقة ثلاثًا، وهذه بخلافها.
راجع: المغني ٧/٢٧٤، والإنصاف ٩/٢٥.
وتقدم نحو هذه المسألة في مسألة رقم: (٩٦٧) .
[٢] انظر عن قول إسحاق: الإشراف على مذاهب العلماء ٤/٢٠٢-٢٠٣، والاستذكار، لوحة ٢١٦ والجامع لأحكام القرآن ٣/١٥٢.
٣ في ع بحذف: "رجل".
٤ إذا شكّ في عدد الطلاق فإنّه يبني على اليقين، وقد نصّ ابن قدامة في المغني ٧/٢٤٧ على رواية ابن منصور هذه، وعلّل لها بقوله: لأنّ ما زاد على القدر الذي تيقّنه طلاق مشكوك فيه، فلم يلزمه كما لو شكّ في أصل الطلاق، وإذا ثبت هذا، فإنّه تبقى أحكام المطلق دون الثلاثة من إباحة الرجعة، وإذا راجع وجبت النفقة والحقوق الزوجية.
وقال الخرقي: ويحرم وطؤها، وذكر ابن مفلح في المبدع أنّها رواية عن الإمام أحمد. وعلّلوا لهذه الرواية لكونه متيقّن التحريم شاكًّا في التحليل، وعليه نفقتها ما دامت في العدّة، لأنّ الأصل بقاؤها استنادًا لبقاء النكاح، ولأنّه لو تنجس ثوبه، ولم يدر موضع النجاسة منه، لا يحلّ له أن يصلّي فيه حتّى يغسل ما يتيقّن به طهارته، فهكذا هنا.
وظاهر كلام الإمام والأصحاب أنّه إذا راجعها حلّت له، قال المرداوي في الإنصاف ٩/١٣٩: "هذا المذهب بلا ريب".
ويشهد لذلك القاعدة الفقهية المشهورة "اليقين لا يزول بالشكّ".
ويردّ على ما ذكر بأنّ من تيقّن الأدنى، لا يثبت فيه حكم الأعلى، كمن تيقّن الحدث الأصغر لا يثبت فيه حكم الأكبر، ويخالف الثوب، فإن غسل بعضه لا يرفع ما تيقّنه من النجاسة.
راجع أيضًا: الإقناع ٤/٦٠، المبدع ٧/٣٨١، مطالب أولي النهى ٥/٤٢٧، المقنع بحاشيته ٣/٢١٥، والهداية ٢/٣٩.

4 / 1653