1363

مسائل امام احمد بن حنبل و اسحاق بن راهویه

مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه

ناشر

عمادة البحث العلمي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٢م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

باب الرضاع١
[٩٨١-] [ع-٤٧/ب] قلت: شهادة المرأة في الرضاع٢ والولادة؟
قال: إذا كانت [مرضية] ٣ وتستحلف في الرضاع كما قال ابن عباس ﵄،٤ فإنها إن كانت كاذبة تبيض

١ هذا ما أثبته من ع، وهو غير موجود في ظ.
٢ الرضاع لغة: رضع الصبي أمه يرضعها رضاعًا ورضعًا ورضاعة أي امتص ثديها. انظر: المعجم الوسيط ١/٣٥١، الصحاح ٣/١٢٢٠، تاج العروس ٥/٣٥٥.
والرضاع شرعًا: وصول لبن آدمية إلى جوف صغير حي، أو مص لبن ثاب من حمل من ثدي امرأة أو شربه ونحوه.
انظر: المبدع ٨/١٦٠، وكشاف القناع ٥/٤٤٢.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من ع، وموجود في ظ لفظ "مرضعة"، والأَوْلى ما أثبته، ويؤيده وجود هذه اللفظة "مرضيه" هي التي تقابل كلمة "كاذبة" الموجودة في النص، ومصدر الكلمات والقيود المستعملة في المسألة هو أثر ابن عباس وفيه ما أثبته.
[٤] أثر ابن عباس هذا أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/٤٨٢-٤٨٣ وفيه نقل قول ابن عباس ﵄ في امرأة زعمت أنها أرضعت رجلًا وأهله، فقال: إن كانت مرضية استحلفت وفارق امرأته، قال: إن كانت كاذبة لم يحل الحول حتى تبيض ثدياها.
وهذا قول الإمام إسحاق ورواية عن الإمام أحمد اعتمادًا على أثر ابن عباس هذا. وعن الإمام أحمد روايتان غير هذه:
أولاهما: أن شهادة المرأة الواحدة مقبولة في ذلك بدون استحلاف.
الثانية: أنه لا يقبل إلا شهادة امرأتين.
والرواية التي فيه الاكتفاء بالمرأة الواحدة بدون استحلاف هي المذهب، وعليه الأصحاب.
قال المرداوي: وهي من مفردات المذهب.
ومما يرجحها الحديث الذي رواه البخاري عن عقبة بن الحارث قال: تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما. فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: وكيف وقد زعمت ذلك؟
رواه: البخاري ٦/١٢٨.
وفى لفظ رواه النسائي قال: "فأتيت من قبل وجهه فقلت: إنها كاذبة، قال:كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟ خل سبيلها". النسائي ٦/١٠٩.
وهذا يدل على الاكتفاء بالمرأة الواحدة بدون استحلاف.
ونقل ابن قدامة في المغني عن الأوزاعي أنه قال: فرق عثمان بين أربعة وبين نسائهم بشهادة امرأة في الرضاع.
[] راجع: المغني ٧/٥٥٨، والمبدع ٨/١٨٠-١٨١، والمقنع بحاشيته ٣/٣٠٤، وكشاف القناع ٥/٤٥٦، وشرح السنن للبغوي ٩/٨٧.

4 / 1615