1345

مسائل امام احمد بن حنبل و اسحاق بن راهویه

مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه

ناشر

عمادة البحث العلمي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٢م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

السنة في ذلك أن يكون إذا كان في المرض طلق، وكان قد دخل بها أو١ لم يدخل، أن الميراث بينهما جار٢ لما صيره عمر ابن الخطاب ﵁ ومن بعده فرارًا من كتاب الله٣، فإذا كان حكمه حكم الفار فكان قد دخل بها أو لم يدخل سواء.
وتصديق ذلك قول عثمان بن عفان ﵁ حيث ورث امرأة عبد الرحمن٤ بن عوف ﵁ بعد انقضاء العدة، وكذلك نرى

١ في ع بلفظ "دخل بها أم لم يدخل بها"، أي بإضافة أم.
٢ في ع بلفظ "جار حكمه حكم النار فكان قد دخل أو لم يدخل سواء وتصديق ذلك قول عثمان بن عفان ﵁". وعبارة: "لما صير عمر بن الخطاب ومن بعده فرارًا من كتاب الله" غير موجودة في ع.
٣ أي جعل عمر بن الخطاب ﵁ طلاق المريض فرارًا من ميراث الزوجة الثابت في كتاب الله كأن لم يكن، فلم يلتفت إليه، بل عاقب من فعل ذلك بتوريثها منه، وهذا موافق للقاعدة الفقهية المشهورة: من تعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه. انظر: القواعد لابن رجب: ص٢٣٠.
وانظر: المغني: ٦/٣٢٩، ٣٣٠.
وأثر عمر –﵁ أخرجه: البيهقي في سننه: ٧/٣٦٣، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه: ٢/٦٣.
٤ وزوجة عبد الرحمن: هي تماضر بنت الأصبغ بن ثعلبه الكلبية. وقصة زواجه منها أن النبيّ ﷺ عند ما بعثه إلى بني كلب قال له: إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم، فلما قدم عبد الرحمن عليهم دعاهم للإسلام فاستجابوا وأقام من أقام منهم على إعطاء الجزية، فتزوج عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ ملكهم، ثم قدم بها المدينة وهي أم أبي سلمة عبد الرحمن بن عوف.
راجع: الإصابة: ٤/٢٤٨، وتهذيب الأسماء واللغات: ٢/٣٣٣.
والحديث: هو أن عبد الرحمن بن عوف ﵁ طلق امرأته البتة وهو مريض، فورثها عثمان ﵁ منه بعد انقضاء العدة.
أخرجه البيهقى: ٧/٣٦٢، وأخرجه مالك في الموطأ: ٢/٥٧١.

4 / 1597