مباح١، إنما رأى أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم أن يتحاماها الناس لكي لا يدخل٢ عليهم في صومهم شبهة٣.
لذلك نهوا الشباب أن يتعرضوا لها ورخصوا للشيوخ لما هم عليه٤ أكثر أمنا٥، وإنما الأصل في ذلك أن لا يجاوز٦ الحد حتى يفضي إلى جماع في الفرج أو دونه عمدًا، لأن حكم ما دون الفرج إذا تعمده حتى أمنى كالحكم في الفرج، عليه القضاء
١ سبق الكلام عن حكم القبلة والمباشرة للصائم في مسألة: (٧٠٧) .
٢ في "ع": "يدخلوا".
٣ ومن ذلك ما روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان ينهى عن قبلة الصائم، فقيل له: "أن رسول الله ﷺ كان يقبّل وهو صائم! فقال ومن ذا له من الحفظ والعصمة ما لرسول الله ﷺ". رواه عبد الرزاق في مصنفه ٤/١٨٢.
٤ في "ع": "عليهم".
٥ ومن ذلك ما روي عن أبي مجلز أنه قال: جاء رجل إلى ابن عباس- شيخ - يسأله عن القُبلة وهو صائم فرخص له، فجاءه شاب فنهاه. رواه عبد الرزاق في مصنفه ٤/١٨٥.
وعن عطاء بن يسار أن ابن عباس سئل عن القُبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ، وكرهها للشاب.
أخرجه: مالك في كتاب الصيام، باب ما جاء في التشديد في القُبلة للصائم ١/٢٩٣، والبيهقي في معرفة السنن والآثار ٦/٢٨١.
٦ في "ع": "يجاوزوا".