مصابیح ساطعه انوار

عبدالله شرافی d. 1062 AH
229

مصابیح ساطعه انوار

المصابيح الساطعة الأنوار

ژانرها

علوم قرآن

ثم قال سبحانه : ((ألم نجعل له عينين (8) ولسانا وشفتين(9))) تذكيرا من الله للإنسان بنعمته عليه في العينين واللسان والشفتين لما فيهن من القوة والمعونة على فعل البر والتقوى والإحسان، وما جعل له من القوة والمعونة بالعينين واللسان على تقواه والوصول بذلك إلي قبول ما نزل من نوره وهداه، وما ينال الإنسان بذلك أيضا مما أحل له من منافع دنياه، فسبحان من خلق الإنسان وفطره وأنشأه وأراه من حكمته في تسوية خلقه ما أراه، قال الله سبحانه: ((يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم (6) الذي خلقك فسواك فعدلك (7) في أي صورة ما شاء ركبك) [الإنفطار:6،7].

ثم قال تبارك وتعالى: ((وهديناه النجدين)) [البلد:10] فالنجد من الأشياء: فهو الظاهر العالي الذي لا يخفى، ولذلك ما قيل لما برز من الأرض وعلا: نجدا، إذ ذلك إذا كان المكان من البلاد بارزا مرتفعا قيل: إن تلك الأرض لنجد من الأنجاد، دلالة على أنها ظاهرة بارزة من البلاد.

وما ذكر الله سبحانه من هدايته للنجدين فهما والله أعلم الطريقان في مصالح الدنيا والدين اللتان جعلهما الله ظاهرين غير خفيين، ولذلك ما دعيا بهذا الإسم من النجدين إذ كانا قد هدى إليهما وكانا بارزين.

صفحه ۲۴۲