وَلَوْلاَ مَكَانِي مِنْهُ، مَا شَهِدْتُهُ، يَعْنِي: مِنْ صِغَرِهِ، أَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ، وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ المَرْأةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى حَلْقِهَا، تُلْقِي فِي ثَوْبِ بِلاَلٍ، ثُمَّ أتى هُوَ وَبِلاَلٌ الْبَيْتَ.
(ابن عابِس (١»: بعين مهملة وموحدة مكسورة (٢) وسين مهملة.
(فجعلت المرأة تهوي): من أهوت وهوت (٣).
(إلى حَلَقها): -بفتح الحاء المهملة واللام معًا-: جمعُ حَلْقة، بإسكانها؛ أي: القرط، وسكَّن الأصيليُّ لامَ حلْقها، وكأنه أرادَ المحلَّ الذي يعلَّق فيه.
* * *
باب: خروجِ النساء إلى المساجد باللَّيلِ والغَلَسِ
٥٥٠ - (٨٦٤) - حَدَّثنَا أَبُو اليمَانِ، قَالَ: أَخبَرناَ شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهريِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشةَ ﵂، قَالَتْ: أَعْتَمِ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِالْعَتَمَةِ، حَتَّى ناَدَاهُ عُمَرُ: ناَمَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: "مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ غَيْرُكُمْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ". وَلاَ يُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ، وَكَانوُا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ.
(١) في "ع": "ابن عباس".
(٢) "مكسورة" ليست في "ع".
(٣) في "ن": "من هوت وأهوت".