1659

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

(فلما جاء الإسلام، كأنهم كرهوا ذلك): فإن قلت: أتى جواب "لَمَّا" هنا جملة (١) اسمية، وإنما أجازه الجماعة إذا كانت مصدَّرة بـ "إذا" الفجائية، وابنُ مالك زادَ جواز وقوعها جوابًا إذا تصدَّرت بالفاء؟ نحو: ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ [لقمان: ٣٢]، والغرض أن ليس هنا إذا، ولا الفاء.
قلت: الجواب محذوف؛ لدلالة الجملة الواقعة بعده عليه؛ أي: فلما جاء الإسلام، تركوا التجارة فيها، كأنهم كرهوا ذلك.
* * *
باب: الإدْلاَجِ مِنَ الْمُحَصَّبِ
(باب: الإدلاج من المحصب): الإدلاج - بهمزة قطع مكسورة على صيغة (٢) الإفعال -: مصدر أَدْلَجَ؛ كأخرج إخراجًا، ويقال (٣): الادِّلاج بصيغة الافتعال - بالتاء - إلا أنها قلبت دالًا مثل: ادَّخر ادّخارًا، قيل: إن كلًا من الفعلين يستعمل في مسير الليل كيف كان، والأكثرون على أن تحققه من أول الليل.
١٠١٧ - (١٧٧٢) - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَزَادَنِي مُحَمَّد: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلاَّ الْحَجَّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا،

(١) "جملة" ليست في "ع".
(٢) في "ع": "صفة".
(٣) في "ع": "ولا يقال".

4 / 214