160

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

پژوهشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

ژانرها

فإن قلت: فَلِمَ أُفرِدَ؟ قلت: لأن الإفراد يجوز أن يعاقب التثنية في كل اثنين لا يغني أحدُهما عن الآخر؛ كالعينين (١)، والأذنين، تقول: عينه (٢) حسنة، وأنت تريد أن عينيه جميعًا حسنتان (٣). (ليتفصدُ): -بالفاء لا بالقاف- كما صَحَّفَه بعضهم؛ أي: يسيلُ وينصبُّ، ومنه الفصدُ. (عرقًا): بالنصب على التمييز عن النسبة. قال ابن المنير: ووجه الآية فيه مخالفةُ العادة في تفصُّد الجبين عرقًا في شدة البرد، فهذا يدل على طارئ زائد على الطبائع (٤) البشرية، مضافًا إلى ما يظهر عقيبَ (٥) ذلك من النطق بالحق والحكمة (٦)، والإخبار بالغائبات على وجه يتحقق فيه الصواب، وفيه إشارة إلى ثقل الوحي؛ لأنه حق، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥]؛ لأن الحق رصين، والباطل سفساف. * * *

(١) في "ع": "كالعين". (٢) في جميع النسخ عدا "ن": "عين". (٣) في "ج": "حسان". (٤) في "ن" و"ج": "الطباع". (٥) في "ع": عقب. (٦) في "ع": "من النطق بالحكمة والحق".

1 / 29