1573

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

باب: مَنْ كبَّر في نواحي البيت
٩٤٣ - (١٦٠١) - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ، أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأَخْرَجُوا صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَإسْمَاعِيلَ فِي أَيْدِيهِمَا الأَزْلاَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَاتَلَهُمُ اللَّهُ! أَمَا وَاللَّهِ! قَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ". فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ.
(في أيديهما الأزلام): هي القِداح التي كانوا يضربونها على الميسر، واحدها زَلمَ -بفتح الزاي وضمها-.
(أم والله!): أصله: "أما" - بإثبات الألف -، لكنها حذفت تخفيفًا، وقد سمع، وهي حرف استفتاح.
(لم يستقسما بها قَطُّ): - بفتح القاف وتشديد الطاء -، وفيه لغات أُخَر: مبني على الضم.
قال الزركشي: ومعناه: أبدًا (١).
قلت: إنما هو ظرف (٢) لاستغراق ما مضى من الزمان، وأما أبد (٣)، فتستعمل في المستقبل؛ نحو: لا أفعله (٤) أبدًا، نحو: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الأحزاب: ٦٥].

(١) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٩٢).
(٢) في "ج": "إنما هو على ظرف".
(٣) في "ع": "بدا".
(٤) في "ج": "أفعل".

4 / 128