1555

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

وأما الركنان الآخران، فليس فيهما شيء من هاتين الفضيلتين، فلهذا خُصَّ (١) الحجرُ الأسود بشيئين: الاستلام، والتقبيل؛ للفضيلتين (٢).
وأما اليماني: فنستلمه ولا نقبله؛ لأن فيه فضيلةً واحدة، وأما الركنان الآخران: فلا يُقبلان ولا يُستلمان (٣).
فهذا النووي صرح بأن اليمانيين متمَّمان على قواعد إبراهيم (٤)، فمن أين نشأ الشاذروان؟!
قال القاضي عياض ﵀ في "الإكمال": وقوله: لم أر رسول الله ﷺ يمسح إلا (٥) الركنَ الأسودَ والذي يليه؛ لأن اليمانيين على أسس البيت، وركنان له، والآخَرَين بعضُ الحائط، وليسا بركنين صحيحين؛ لأن الحِجْر وراءهما، وما حُكي عن ابن الزبير من استلام الأربع، قال القابسي: لأنه كان بنى البيت على قواعده الأربع، وكانت أركانًا كلها.
قال [القاضي: ولو بُني الآن على ما بناه ابن الزبير؛ لاستُلِمَتْ كلُّها كما فعل ابن الزبير (٦).

(١) في "ع": "أخص".
(٢) "للفضيلتين "ليست في "ن".
(٣) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٩/ ١٤).
(٤) في "ن" زيادة: "﵊".
(٥) "إلا" ليست في "ع".
(٦) انظر: "إكمال المعلم" (٤/ ٣٤٣).

4 / 110