1521

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

قلت: جزمه بأن مذهب مالك ﵁ امتناعُ أن يُحرم كإحرام فلان، فيه نظر.
فقد قال ابن المنير في "تراجمه": كأن البخاري لما لم (١) ير إحرامَ التقليد، ولا الإحرام (٢) المطلق، ثم تعين بعد ذلك، أشار في الترجمة إلى أن (٣) هذا خاص بذلك الزمن، فليس لأحد أن يُحرم بما أحرم به فلان، بل لابد أن يُعين العبادةَ التي نواها، ودعت الحاجةُ إلى الإطلاقِ والحوالةِ على إحرامه ﵇؛ لأن عليًا وأبا موسى (٤) لم يكن عندهما أصلٌ يرجعان إليه في كيفية الإحرام، فأحالا على إحرام (٥) رسول الله ﷺ، وأما الآن، فقد استقرت الأحكام، وعُرفت مراتبُ كيفيات الإحرام، ومذهبُ مالك - على الصحيح - جوازُ ذلك، وأنه ليس خاصًا (٦) بذلك الزمان (٧).
* * *
٩١٧ - (١٥٥٨) - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلاَّلُ الْهُذَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَمَدِ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ الأَصفَرَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَدِمَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى

(١) "لم" ليست في "ن"، وفي "ع": "لم يرى".
(٢) في "ج": "ولا إحرام".
(٣) "أن" ليست في "ج".
(٤) في "ن" زيادة: "﵄".
(٥) "إحرام" ليست في "ع".
(٦) في "ج": "خاص".
(٧) انظر: "المتواري على أبواب البخاري" لابن المنير (ص: ١٣٦).

4 / 76