1475

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

وأما الثاني: فبأنه لم يعسر على الفقيه الحكمُ عليه (١) بالثبوت والنفي، والصحة والفساد، ولازمهُ إدراكُ فضله، أو خاصته كذلك؛ يعني: ﵀: من غير عسر.
ثم قال: ويمكن رسمه بأنه (٢) عبادةٌ يلزمُها وقوفٌ بعرفةَ ليلةَ عاشرِ ذي الحجة.
ويمكن - أيضا - حَدُّه بأن يزاد على ما تقدم شيءٌ آخر، فتقول: عبادةٌ يلزمُها وقوفٌ بعرفةَ ليلةَ عاشرِ ذي الحجة، وطوافُ ذي طهرِ اختصَّ بالبيت عن يساره سبعًا بعدَ [فجرِ يوم النحر، والسعيُ من الصفا للمروة، ومنها إليها سبعًا، وبعدَ] (٣) طوافٍ كذلك لا يقيد وقته بإحرام في الجميع (٤).
* * *
باب: وُجُوبِ الْحَجِّ وَفَضْلِهِ
﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧].
(وقول الله (٥) ﷿: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]: قال ابن هشام: زعم ابن السِّيد: أن "مَنْ" فاعلٌ بالمصدر (٦)، ويردُّه أن المعنى حينئذٍ: ولله على الناس أن يحج المستطيع،

(١) في "ن": "وعليه".
(٢) في "ن": "بأنها".
(٣) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(٤) نقله الحطاب في "مواهب الجليل" (٢/ ٤٧٠).
(٥) "وقول الله" كذا في رواية أبي ذر الهروي، وليست في نسخة اليونينية.
(٦) في "ج": "بالمصدرية".

4 / 30