1445

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

وذلك أنه قال: وزعم الخليل أن قول الأخطل:
كذَبتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأَيْتَ بوَاسط (١). . . غَلَسَ الظلام مِنَ الرَّبَاب خيالًا
كقوله: إنها لإبلٌ (٢) أم شاءٌ، ويجوز في الشعر أن يريد بكذبتك: الاستفهام، ويحذف الألف. هذا كلامه (٣).
وقال ابن القاسم في "الجنى الداني": المختارُ اطرادُ حذفِها إذا كان بعدها (٤) "أم" المتصلة؛ لكثرته (٥) نظمًا ونْثرًا (٦).
وفي الحديث: أن الأطفال إذا نهوا عن شيء، عرفوا لأي شيء نهوا عنه، ليَكبروا (٧) على العِلْمِ، فيأتي عليهم وقتُ التكليفِ وهمْ على علمٍ من الشريعة.
على أن مالكًا ﵁ كره أن يعجَّلَ تعليم (٨) الطفل القرآنَ، وأنكر لما قيل له عن طفل: إنه جمع القرآن ابنَ سبع سنين ونحوها.
قال ابن المنير: وما أراه - والله أعلم - كره ذلك إلا لخشية أن ينطق

(١) في "ج": "بواسطة".
(٢) في "ج": "أيها السائل لإبل".
(٣) انظر: "الكتاب" لسيبويه (٣/ ١٧٤).
(٤) في "ن": "بعد".
(٥) في "ن": "لكثر".
(٦) انظر: "الجنى الداني في حروف المعاني" لابن القاسم المرادي (ص: ٣٥).
(٧) في "ع": "فيكبروا".
(٨) في "ج": "بتعليم".

3 / 461