1355

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

باب: مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ بالصَّدَقَةِ، وَلَم يُنَاوِلْ بنَفْسِهِ
وَقَالَ أَبُو مُوسَى، عَنِ النَّبي ﷺ: "هُوَ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ".
(هو أحد المتصدقَين): الرواية فيه: بفتح القاف على التثنية.
قال صاحب "المفهم": ويجوز كسرها على الجمع، ومعناه: متصدقٌ من المتصدقين (١).
٨٣٨ - (١٤٢٥) - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرأة مِنْ طَعَامِ بَيْتِها، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَها أَجْرُهَا بمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجها أَجْرُهُ بمَا كسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا".
(كان لها أجرُها بما أنفقت، ولزوجها أجرُه بما كسَبَ (٢»: قال ابن بطال: لا يجوز لأحد أن يتصدق من مال (٣) غيره بغير إذنه، لكن لما كانت المرأة لها حقٌّ في مال زوجها، وكان لها النظرُ في بيتها، جاز لها الصدقةُ بما ليس فيه إضاعةٌ للمال، ولا إسرافٌ، لكن بالمعروف (٤).
قال ابن المنير: وهذا لا وجه له؛ لأنها لا تتصدق من حقها، بل تأخذ حقَّها كاملًا، وصدقتها مما وراء ذلك، فلا وجة لجوازه إلا كونُه

(١) انظر: "المفهم" (٣/ ٦٨)، وانظر: "التنقيح" (١/ ٣٤٥).
(٢) في "م": "اكتسبت"، وفي "ع": "اكتسب".
(٣) في "ع": "بمال".
(٤) انظر: "شرح ابن بطال" (٣/ ٤٢٦).

3 / 371