1274

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

(من جَدعاء): -ممدود بجيم مفتوحة وقال مهملة ساكنة-؛ أي: مقطوعة الأطراف. ضربَ الجمعاءَ والجدعاءَ مثلًا؛ يعني: أن البهيمة تولد مجتمعةَ الخلق، سليمة من الجدع (١)، ولولا تعرُّضُ الإنسان إليها، لبقيت كما وُلدت سليمة، كذلك المولودُ يولد على نوع من الجِبلَّة، وهي (٢) الفطرة، وتهيئه لقبول الحىّ طبعًا، ولو خَلَّتْه شياطينُ الإنس والجن وما يختارُ، لم يخترْ غيرها.
باب: إذا قال المشركُ عند الموت: لا إله إلا الله
٧٩٥ - (١٣٦٠) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبي، عَنْ صَالحٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّب، عَنْ أَبيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعبد الله بْنَ أَبي أُمَيَّة بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبي طَالِبٍ: "يَا عَمِّ! قُلْ: لَا إِلَة إِلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أَشْهدُ لَكَ بها عِنْدَ اللهِ". فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، وَعبد الله بْنُ أَبي أميّة: يَا أَبَا طَالِبٍ! أترْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِب؟ فَلَم يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعرِضها عَلَيْهِ، وَيَعُودانِ بتِلْكَ الْمَقَالَةِ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهم: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِب. وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

(١) في "ع": "الجذع".
(٢) في "ن": يعني: "الفطرة".

3 / 289