1170

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

٧٢٠ - (١٢١٢) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عبد الله، أَخْبَرَنَا يُونسٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَرَأَ سُورَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَكعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ ركَعَ حَتَّى قَضَاهَا، وَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الثَّانِيةِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّهمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَصَلُّوا، حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءِ وُعِدْتُهُ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، حِينَ رَأَيْتُمُوني تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ، وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ".
(حتّى يُفْرَجَ): من الإفراج - بالجيم - على البناء للمفعول.
(حتّى لقد رأيتُ): كذا ثبت، وعند الحميدي (١): "رأيتني" (٢).
قال الزركشي: قيل: و(٣) هو الصواب (٤).
قلت: لا نسلم انحصارَ الصواب فيه، بل الأولُ صوابٌ أيضًا، وعليه: فالمفعولُ محذوف؛ لدلالة ما تقدّم عليه، وقوله: "أريد" حال من فاعل "رأيت"؛ أي: أبصرتُ ما أبصرتُه في حال كوني أريدُ أن آخذَ.
(قِطفًا من الجنَّة): - بكسر القاف -: هو ما يُقطف؛ أي: يُقطع ويُجتنى؛ كالذِّبْحِ بمعنى المذبوح، والمراد به: عنقود من العنب كما جاء

(١) في "ع": "الحميد".
(٢) ورواه مسلم (٩٠١).
(٣) الواو سقطت من "ع".
(٤) انظر: "التنقيح" (١/ ٢٩٦).

3 / 181