بِهَذَا الشَّيْخِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الشَّيْخُ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ، وَإِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتَّ غَزَوَاتٍ، أَوْ سَبع غَزَوَاتٍ، أوْ ثَمَانَ، وَشَهِدْتُ تَيْسِيرَهُ، وَإِنِّي أَنْ كُنْتُ أَنْ أُرَاجِعَ مَعَ دَابَّتِي، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا تَرْجِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا، فَيَشُقَّ عَلَيَّ.
(على جُرُف نهر): بجيم وراء مضمومتين، ويروى بحاء مهملة مفتوحة وراء ساكنة.
(أو سبعَ غزوات، أو ثمانيَ): -بفتح الياء بلا تنوين- خرجه ابن مالك على وجوه:
أحدها: أن يكون أراد: أو ثمانيَ غزوات، ثمّ حذف المضاف إليه، وأبقى المضاف على ما كان عليه قبل الحذف، وحَسَّن الحذفَ دلالةُ المتقدم؛ كقوله:
خَمْسُ ذَوْدٍ أَوْ سِتُّ عُوِّضْتُ مِنْهَا ... مِئَةً غَيْرَ أَبْكُرٍ وَإِفَالِ (١)
الثّاني: أن تكون الإضافة (٢) غيرَ مقصودة، وترك تنوينه لمشابهته جواري لفظًا؛ وهو ظاهر (٣)، ومعنى؛ لدلالته على جمع.
الثّالث: أن يكون في اللّفظ ثمانيًا - بالنصب والتّنوين- إِلَّا أنه كُتب على اللُّغة الربعية (٤)؛ فإنهم يقفون على المنون المنصوبِ بالسكون، فلا
(١) في "ع" و"ج": "أبكم ذا".
(٢) في "ن": "بإلإضافة".
(٣) في "ع": "وهو شاهد وظاهر".
(٤) في "م": "بيعية".