1147

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

قال ابن المنير: رأى (١) البخاري الاستدلالَ بالاستخارة والتحية والأفعال المستمرة أولى من الاستدلال بقوله (٢): "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى" (٣)؛ لأنه لا يقومُ الاستدلالُ به على النهار إلا بالقياس، ويكون القياسُ حينئذ كالمعاوض لمفهوم (٤) قوله: "صَلاةُ الليلِ"؛ فإن ظاهره: أن صلاة النهار ليست كذلك، وإلا سقطت فائدة تخصيص الليل (٥).
والجواب: أنه ﵇ إنما خَصَّ الليلَ لأجل أن فيه الوتر خشيةَ أن يُقاس على الوتر [غيرهُ، فيتنفل المتنفلُ بالليل أوتارًا، فبين ﵇ أن الوتر] (٦) لا يكون إلا واحدةً، وأن بقية صلاة الليل مثنى مثنى، وإذا ظهرت فائدة التخصيص سوى المفهوم، صار حاصلُ الكلام: صلاة النافلة (٧) مثنى مثنى، فيعم الليل والنهار، فتأمله؛ فإنَّه لطيف جدًا.
* * *
باب: ما جاءَ في التطوُّعِ مَثْنى مَثْنى
٧٠٧ - (١١٧٠) - حَدَّثَنا آدَمُ، قَالَ: أَخْبَرَنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنا عَمْرُو ابْنُ دِينارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ عبد الله ﵄ قَالَ: قَالَ

(١) في "ج": "راوي".
(٢) في "ع" زيادة: " ﷺ ".
(٣) رواه البخاري (٩٩٠)، ومسلم (٧٤٩) عن ابن عمر ﵄.
(٤) في "ج": كالمعارض من مفهوم.
(٥) في "ع": الدليل.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(٧) في "ج": "النوافل".

3 / 154