1076

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

فالجواب: أن لفظ الوعيد عام أُريد به الخصوص، غير أن كلَّ أحد يقول: لعلِّي داخل في العموم، فيحصل له التخويف، فيحصل الخوف، وإن كان الله تعالى لم يُرده في العموم، ولكن أراد تخويفه بإيراد العموم، وسَتْر العاقبة عنه في بيان أنَّه خارج منه، فيجتمع حيئنذ الوعيد والمغفرة، ولا خُلْفَ، ومصداقُه في قوله تعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩].
* * *
باب: التعوُّذ من عذابِ القبر في الكسوف
٦٥٤ - (١٠٤٩) - حَدَّثَنا عبد الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ يَحيىَ ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرّحمَنِ، عَنْ عائِشَةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ يَهُودِيَّةً جاءَتْ تَسْألها، فَقالَتْ لَها. أَعاذَكِ الله مِنْ عَذابِ الْقَبْرِ. فَسَأَلَتْ عائِشَةُ ﵂ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أيعَذَّبُ النّاسُ في قُبُورِهِمْ؟ فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عائِذًا بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ".
(عائذًا بالله): من الصفات القائمة مقامَ المصدر؛ أي: عِياذًا بك.
والذي اختاره ابنُ مالك في مثل [هذا] أن (١) يكون حالًا مؤكدة؛ أي: أعوذ عائذا بالله.

(١) في "ج": "من".

3 / 79