1038

مصابيح الجامع

مصابيح الجامع

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

باب: ليجعلْ آخرَ صلاته وِترًا
٦٢٨ - (٩٩٨) - حَدَثَنا مُسَدَدٌ، قَالَ: حَدَثَنا يَحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عبيد الله، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عبد الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "اجْعَلُوا آخِرَ صَلاَتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا".
(اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا): قد (١) علم أن المقصود بالوتر أن تكون الصلاة كلُّها وترًا؛ لقوله ﵇: "صَلَّى رَكْعَةً (٢) تُوترُ لَهُ ما قَدْ صَلَّى" (٣)، فما الحكمةُ في استحبابِ كونِ الوترِ آخرَ الصلاة، مع أنَّه يوتر الأشفاع، تقدمَ عليها أو تأخرَ؟
قال ابن المنير: كأن المقصود من ذلك أن يكون أولُ صلاةِ [ليلٍ وترًا، وآخرُها وترًا؛ لأنَّ أولَ صلاةِ] (٤) الليل المغربُ، وهي وتر، فإذا كان آخرُها وترًا، بدأت بالوتر، وختمت به، وللبداءة والخاتمة اعتبارٌ زائد على اعتبار الأوساط (٥).
ولمالكٍ في إعادة الوتر إذا تنفَّل بعدَها قولان، المشهور: أنها لا تُعاد (٦)؛ لأنَّ إعادتها تُصَيِّرُ الصلاةَ كلَّها شَفْعًا، فيبطل المقصودُ منها، وهو توجيه حسنٌ جارٍ على قاعدة جليلة، وهي أن الهيئة والتتمة إذا أفضى

(١) في "ج": "تقدر".
(٢) في "ع": "وصلَّى ركعة واحدة".
(٣) رواه البخاري (٩٩٠)، ومسلم (٧٤٩) عن ابن عمر ﵁.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(٥) في "ج": "الأوسط".
(٦) في "ج": "تفارق".

3 / 39