48

مرحمه غیثیه

المرحمة الغيثية بالترجمة الليثية

ناشر

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

٢٠٠٤

ژانرها

حدیث
تاریخ
٣٢ - وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الطَّلائِعِيُّ، حَدَّثَنَا لُؤْلُؤٌ خَادِمُ الرَّشِيدِ، قَالَ: جَرَى بَيْنَ الرَّشِيدِ وَبِنْتِ عَمِّهِ زُبَيْدَةَ بِنْتِ جَعْفَرٍ كَلامٌ، فَقَالَ هَارُونُ الرَّشِيدُ: أَنْتِ طَالِقٌ، إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
ثُمَّ نَدِمَ، فَخَرَجَ الْفُقَهَاءُ فَاخْتَلَفُوا، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى الْبُلْدَانِ فَاسْتَحْضَرَ عُلَمَاءَهَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَلَسَ إِلَيْهِمْ فَسَأَلَهُمْ فَاخْتَلَفُوا، وَبَقِيَ شَيْخٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ، وَكَانَ فِي آخِرِ الْمَجْلِسِ، قَالَ: فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِذَا أَخْلَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَجْلِسَهُ كَلَّمْتُهُ، فَصَرَفَهُمْ، فَقَالَ: يُدْنِينِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَدْنَاهُ، فَقَالَ: أَتَكَلَّمُ عَلَى الأَمَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِإِحْضَارِ مُصْحَفٍ، فَأُحْضِرَ، فَقَالَ: تَصَحَّفْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى سُورَةَ الرَّحْمَنِ، فَاقْرَأْهَا، فَفَعَلَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ قَالَ: أَمْسِكْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدَرَ اللَّهِ، قَالَ: فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى هَارُونَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الشَّرْطُ أُمْلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ حَتَّى فَرَغَ الْيَمِينُ، قَالَ: قُلْ: إِنِّي أَخَافُ مَقَامَ رَبِّي، فَقَالَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَهِيَ جَنَّتَانِ، وَلَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ.
قَالَ: فَسَمِعْنَا التَّصْفِيقَ وَالْفَرَحَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ، فَقَالَ الرَّشِيدُ: أَحْسَنْتَ وَاللَّهِ، وَأَمَرَ بِالْجَوَائِزِ وَالْخِلَعِ، وَأَمَرَ لَهُ بِإِقْطَاعٍ، وَلا يَتَصَرَّفُ أَحَدٌ بِمِصْرَ إِلا بِأَمْرِهِ، وَصَرَفَهُ مُتَكَرِّمًا

1 / 48